Advertisements

خوفًا من التغيير إلى الأسوأ .. غربة الأبناء تثير قلق وهموم الآباء

الإثنين، 01 يوليه 2019 12:49 م
القلب يعصى


يشكو الكثير من الآباء والأمهات، من تصرفات أبنائهم المغتربين خصوصًا، بسبب انقلابهم على الأخلاق والأفكار التي ربوهم عليها، وميلهم أكثر إلى العيش وفق تقاليد المجتمعات والدول التي يعيشون فيها، والتي يغيب عن كثير منها الوازع الأخلاقي.

ويزداد حزنهم إذا ما خبروا أن أبناءهم لا يلتزمون بأداء الصلاة، وهجروا المساجد، ولم يعد الإسلام لهم سوى بطاقة هوية، أكثر منها ممارسة وسلوكًا في الواقع

وربما أخذتهم السنوات وتراجع الدين في أولويات حياتهم نتيجة اللهاث الدائم وراء المال، ولا يدركون في كثير من الأحوال أنهم بعيدين عن طريق الله عز وجل، إلا قبل الوفاة بقليل، هذا لمن كان منهم حظه طيبًا.

قال تعالى محذرًا المسلمين من الوقوع في مثل هذه الكارثة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ » (التحريم: 6).


والنبي ينصح الآباء بتحمل المسئولية تجاه الأبناء، وأن يحسنوا إليهم في تربيتهم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته؛ فكلكم راع ومسئول عن رعيته».

كمارسم لنا النبي الطريق الذي لابد أن نسير عليه في تربية أبنائنا، والتغيير المطلوب، وكيفية تحقيقه.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».

فالأبيقع على عاتقه مسئولية أن يرسم ملامح الحياة لأبنائه منذ الصغر، ويبين ما هو لهم الحرام والحلال، ليس الكلام فحسب، وإنما بالأعمال والتصرفات في المقام الأول، حتى يكون قدوة لهم في كل شيء.

قال تعالى: «إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ » (القصص: 56)، لكن هذا لا يعني أن نتهرب من مسئولياتنا ولا نضطلع بمهامنا في تربية أبنائنا بالصورة الصحيحة، فإذا ما حققنا دعوة الله إلينا، والتزمنا بها، تركنا أمرهم إليه هو من يدبر لهم وهو من يقودهم إلى حيث اختار.

وعلى الأب والأم ألا ييأسا إذا ما رأيا ابنهما حاد عن الطريق، فلربما نفعته دعوة أو عمل خير، فاسألوا الله يهدي أبناءكم إلى الحق وأن يرزقكم السير دومًا وأبدًا على طريقه المستقيم.

اضافة تعليق