رسول الله وكيف نزه خليل الله إبراهيم من الإسرائيليات الثلاث؟.. قصة مثيرة

الأحد، 30 يونيو 2019 07:36 م
هكذا نقل ضيفي سيدنا إبراهيم البشارة والتحذير
رسول الله وكيف انهي حيرة الصحابة حول خليل الله

رسول الله صلي الله عليه وسلم منحه الله نعما كثيرة منها امتلاك القدرة علي توضيح أمور التبست عند غالبية البشر منها أحداث ترتبط بالأنبياء السابقة  ومن بينهم خليل الله إبراهيم وتتعلق بما ترددعن  تورط سيدنا إبراهيم وحاشا لله فيما يطلق عليه الكذبات الثلاث الذي حار فيه صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

صحابة الرسول كان يلتفون حول النبي الله عليه وسلم وطرحواعليه عديدا من الأسئلة قائلين : لقد حدثتنا أن نبي الله إبراهيم عليه السلام حينما يأتيه المؤمنون ليطلبوا منه الشفاعة يوم القيامة ليدخلوا الجنة ؛ فإنه يذكر كذباته قائلًا “نفسي .. نفسي.. اذهبوا إلى موسى” ، فما هي كذبات نبي الله إبراهيم ؟ وهل هناك نبي يكذب ؟

الصحابة عانوا من الحيرة بشأن الكذبات الثلاث المدعاة علي النبي إبراهيم ، ولكن الرسول أزال هذا الالتباس عبر الإجابة عن التساؤلات قائلًا وهو ينظر إليهم متبسمًا : كذب إبراهيم ثلاث كذبات ” في عرف الأنبياء إذ كل حركة وسكنة محسوبة عليهم ، وعين الخلق “محبهم ومبغضهم” تتابعهم ، يُحصلون ما يفعلون وما يقولون ، فالمؤمنون يفعلون ذلك إسوة واتباعًا ، والشانئون يفعلونها إرصادًا واحصاءً .

رسول الله صلّي الله عليه وسلم أوضح للصحابة ماهية الكذبات الثلاث ؛ حيث ذكر الرسول الكريم ان قوم النبي إبراهيم عليه السلام كانوا أهل تنجيم ، وبينما كان إبراهيم عليه السلام يتأمل نجما جميلا في السماء ؛ جاءه قومه يطلبون منه أن يذهب معهم من أجل الاحتفال بمولد هذا النجم ؛ حيث كانت هذه هي عاداتهم وطقوسهم .

الرسول صلي الله عليه وسلم استكمل حديثه قائلا : إبراهيم عليه السلام كان يفكر في أمر لا يستطيع أن يقوم بفعله إلا إذا كان الجو خاليًا من البشر ؛ مما جعله يدّعي أنه مصاب بالطاعون ليبتعد عنه الناس ويذهبون إلى طقوسهم ، وكانت هذه هي الكذبة الأولى .

أما الكذبة الثانية فأوضحها الرسول صلي الله عليه ردا علي تساؤل الصحابية عن الأمرالذي كان يفعله خليل الرحمن بمفرده ، فأجابهم الرسول صلي الله عليه وسلم أنه كان يريد أن يحطم الأصنام التي يعبدونها ليؤكد لهم أنها ليست آلهة ، ثم أكد الرسول أنه قد ذهب بالفعل ووقف ساخرًا من الأصنام التي وُضع أمامها الطعام ، ثم شرع في تحطيمها وقام بوضع الفأس على كبيرهم ، لعل قومه يتفكرون بأمر هذه الأصنام التي لو كانت آلهة لدافعت عن نفسها .

قوم سيدنا إبراهيم وعندما دخلوا إلى معبدهم وجدوا أن آلهتهم قد تعرضت للتحطيم إلا كبيرا لهم الذي يحمل الفأس ، فتحروا الأمر حتى وصلوا إلى أن إبراهيم هو الذي كان يذكرهم بسوء ، فأتوا به على الفور وسألوه هل هو الذي قام بتحطيم آلهتهم ، وهنا جاء موعد الكذبة الثانية والتي تُعد بمثابة وخزًا لضمائرهم وعقولهم الغائبة ؛ حيث قال لهم : بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون .

خليل الله إبراهيم عليه السلام رغب في هذا السياق المتلبس أن يُطلق صيحة الاستفاقة لقومه ، حتى يعلموا أن آلهتهم لا تستطيع تحريك أي ساكن وذلك لأنها مجرد أصنام من صنع أيديهم ، ولكن أنى لهذه القلوب المتحجرة أن تلين ، وبعد جدال مع النبي إبراهيم قرروا أن يعاقبوه بوضعه حيًا في النار ، ولكن الله تعالى جعلها بردًا وسلامًا على إبراهيم ، ونجا نبي الله من كيد الكافرين .

بعد نجاة نبي الله إبراهيم عليه السلام من نار الكفار ، أخذ زوجته سارة وابتعد عن هذه الأرض الفاسدة ، ولكنهما دخلا أرضًا أخرى كان يحكمها أحد الجبابرة ؛ الذي وما إن علم أن هناك رجلا غريبا ومعه امرأة حسناء ؛ أرسل في طلبه وكان وجهه مليئًا بالشر ، ثم سأل إبراهيم عليه السلام عن المرأة التي معه ؛ فخشي إبراهيم أن يقتله إن قال أنها زوجته ، فأجابه أنها أخته وحينها قال الحاكم الجبار أنه يريدها لنفسه .

وعندما دخل سيدنا إبراهيم بيته وتحدث مع زوجته سارة وأخبرها بما حدث وقال لها : أضمرتُ الإخوة في الله فلا تُكذبيني ، وقد حمى الله نبي الله وزوجه سارة من كيد الحاكم الجبار الذي لم يستطيع أن يقترب منها حيث أن يداه كانت تتخشب كلما امتدت تجاهها ؛ مما جعله يعتقها ويهب إليها السيدة هاجر كخادمة .

 

اضافة تعليق