صحابى أنصاري جليل أعانته الملائكة علي أسر عم النبي .. انزل الله فيه قرآنا .. هذه قصته

الأحد، 30 يونيو 2019 06:36 م
صحابي جليل صرع أسد الفرس ..فكانت هذه مكافأته
صحابي انتزع راية قريش يوم بدر

صحابي أنصاري جليل شهد بيعة العقبة الثانية بصحبة 73صحابيا وامراتين شارك في بدر وأبلي فيها بلاء حسنا ونجح في أسرعم الرسول عبدالله بن عباس رضي الله عنه  بناء علي تعليمات من النبي بعدم المساس بعدد من رموز قريش الذين أخرجوا مكرهين لحرب النبي فضلا عن مشاركته في معركة صفين بين علي ومعاوية بجانب ابن عم رسول الله. 

إنه الصحابي كعب بن عمرو الانصاري من بني سواد بن غنم ..اعتنق الإسلام ولم يبلغ العشرين ، وشهد بيعة العقبة الثانية وحضر جميع غزوات النبي ، بل وارتبط اسمه بنجاحه في انتزاع رأية قريش يوم بدر من أبي عزيز بن عمير العبدري، وفيها تمكن كذلك من أسر عم الرسول صلي الله عليه وسام العباس بن عبد المطلب.

هذا الصحابي الجليل يعد من الرعيل الأول للصحابة رضوان الله عليهم ، وكان من الفئة القليلة التي هزمت فئة كثيرة بإذن الله في غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة شهد له الجميع بالصلاح والتقوي ومات النبي وهو عنه راض .

حبر الأمة سيدنا عبدالله بن عباس تحدث عن واقعة أسرهذا الصحابي الجليل لوالده قائلا : إن الرسول قال لأصحابه يوم بدر: " إني قد عرفت أن رجال من بني هاشم قد أخرجوا كرهًا ، لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي أحدًا منهم فلا يقتله ، ومن لقي أبا البحتري ابن هشام ابن الحارث فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلّ الله عليه وسلم فلا يقتله ، فانه إنما أخرج مستكرهًا .

الأمر النبوي صدر للصحابة رضوان الله عليهم يوم بدر، وسمع ذلك الأمر الصحابي الجليل أبو اليسر وبدأ القتال بين المسلمين والكفار وأبلى أبو اليسر فيه بلاءً حسنًا وقتل الكثير من صناديد الكفر ، فقتل يومها عاصم بن عوف وانتزع راية المشركين يوم .

وعندما حمي وطيس المعركة وقعت عين الصحابي علي العباس بن عبد المطلب وهو قائم على ربوه ، وكأنه معتزل القتال ، فقال له أبو اليسر جزتك الجواري أتقتل إبن أخيك ؟ فقال ما فعل محمد ؟ وهو بذلك كان يقصد أن يسأل عن محمد النبي صلّي الله عليه وسلم وهل أصيب أم ماذا ؟

فأخبره أبو اليسر عن النبي : الله أعزه ونصره، فقال العباس بن عبد المطلب : كل شيء ما خلا محمدًا خلل ، أي كل شيء ما عدا محمد يهون ، وأكمل العباس بن عبد المطلب قائلًا لأبو اليسر ماذا تريد ؟ فقال له أبو اليسر إن رسول الله نهى عن قتلك ، قال العباس ليس بأول صلته وبره وانطلق أبو اليسر بالعباس أسيرًا إلى رسول الله .

العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه كان طويل القامة قويًا بينما الصحابي الجليل أبو اليسر قصير القامة ، فقال له رسول الله كيف أسرت العباس ؟ فقال أبو اليسر أعانني عليه رجل أخر ووصف هذا الرجل للنبي ، فقال له رسول الله : لقد أعانك عليه ملك من السماء وبعد أمر النبي العباس بن عبد المطلب بأن يفدي نفسه  ففدى نفسه بمائة أوقية من الذهب ،

الصحابي الجليل أبو اليسر تزوج فور انتهاء غزوة بدر ورزقه الله بعمير بن كعب ، وظل يجاهد بنفسه حيث شهد جميع الغزوات كلها مع رسول الله ، فشارك في غزوة أحد وغزوة الأحزاب وكذلك لم يفتح الجهاد في سبيل الله يوم خيبر .

الصحابي الانصاري أبدي حرصاً شديداً علي أن يكون قريبًا من الرسول صلي الله عليه وسلم في كل الغزوات ، ودخل مكة يوم فاتحا مع النبي  وفي خلافة أبو بكر الصديق شارك في الجهاد ضد المرتدين ، وشارك في فتح بلاد فارس في خلافة الفاروق عمر بن الخطاب فكان فارسًا لا يشق له غبار .

حرصه علي المشاركة في جميع المعارك الإسلامية الكبري عرضه للإصابة في ساقه يوم القادسية فلزم مسجد رسول الله يتدارس مع المسلمين القران الكريم وسنة النبي ، إلى أن توفاه الله بالمدينة سنة 55 من الهجرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وقيل أنه أخر من مات ممن شهدوا بدر .

الصحابي أبو اليسر عرف برواية الحديث عن الرسول رغم قلة ما رواه ومنها حديث : عن أبو اليسر صاحب رسول الله قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم : "من أحب أن يظله الله عز وجل في ظله فلينظر المعسر أو ليضع عنه"

 بل أن هذا الصحابي الجليل كان سببًا في نزول الآية الكريمة رقم 114 من سورة هود بسم الله الرحمن الرحيم : "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" لارتباكه ذات يوم ما يطلق عليه اللمم وطلبه التوبة واستجابة الرسول له وعفوه عنه نزولا علي أمر ربه  .


اضافة تعليق