ابتعد عن مواطن الشبهات.. حتى تنأى بنفسك عن كلام الناس

الأحد، 30 يونيو 2019 02:26 م
كلام-الناس


من يظن أنه يسلم من كلام الناس فهو لاشك يطلب المستحيل، إذ كيف لأحد من الناس أن يسلم من ذلك، حتى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض لمثل هذا، فقالوا عنه ساحر ومجنون.

فما ظنك بمن هو دونه، واستمع لنصيحة أحد الصالحين حين قال: «فكلام الناس مثل الصخور، إما أن تحملها على ظهرك فينكسر، أو تبني بها برجا تحت أقدامك فتعلو وتنتصر».

 وقد نهانا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن الوقوع في الشبهات حتى لا تكون حجة للناس للحديث عنا، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».


لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يطبق هذا الكلام على نفسه أولاً، لحديث صفية بنت حيي قالت: «كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم معتكفاً , فأتيته أزوره ليلاً ، فحدثته ثم قمت فانقلبت ، فقام معي ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد ، فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي  صلى الله عليه وسلم أسرعا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : على رسلكما إنها صفية بنت حيي . فقالا: سبحان الله يا رسول الله . قال : إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءًا، أو قال : شيئًا».

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتنع أحيانًا عن فعل بعض الأشياء خوفًا من كلام الناس، ويروى أنه ذات يوم جاءت امرأة من قضاعة تدعى أم كبشة، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تغزو معه، فقال لها: (لا)، فقالت: يا رسول الله، إني أداوي الجريح، وأقوم على المريض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجلسي، لا يتحدث الناس أن محمدًا يغزو بامرأة».

اضافة تعليق