Advertisements

حتى لا يقسو فيصبح كالحجارة.. كيف تحافظ على الرحمة في قلبك ؟

الأحد، 30 يونيو 2019 10:59 ص
أين الرحمة في قلوب المسلمين


الرحمة كانت من أهم وأبرز صفات نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، بل أنه اشتهر بأنه نبي الرحمة والإنسانية.

قال تعالى: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ » (التوبة: 128).

لكن للأسف ما نشاهده اليوم في تعامل المسلمين، أتباع النبي الرحيم، يغاير ما دعت إليه الشريعة والدين الحنيف، حتى أن البعض يتصور أن الرحمة انتزعت من قلوبنا نزعًا.

فقد تحولت الرحمة في قلوب البعض إلى غلظة وجفاء يظهر جليًا عند التعامل بين الناس بعضهم البعض، فقد غابت الرحمة وحلت مكانها القسوة، لم يعد الأخ يخاف على أخيه، ولم يعد الابن رحيمًا بأمه وأبيه.

الرحمة هي الدعوة التي حملها جميع الأنبياء إلى البشرية، فلم يأت نبي إلا وملأ الله قلبه رحمة تجاه ما أرسل إليهم، وفي صفة هذه الأمة المذكورة في التوراة، قال تعالى: «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا».

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان رحمة تمشي على الأرض، « فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ».

ويقول صلى الله عليه وسلم: «ارحموا ترحموا»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي».

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يرحم اللهُ من لا يرحم الناس»، وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة ثلاثة... الحديث، وفيه: ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم».

والرحمة صفة الله عز وجل فهو الرحمن الرحيم، الذي وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وسبقت رحمته غضبه، فقال تعالى: « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » (الأنعام: 54)، ورحمته تعالى شاملة كاملة، قال تعالى: « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » (الأعراف: 156).

اضافة تعليق