الدعاء بحفظ الأوطان.. من تمام الدين والإيمان

الأحد، 30 يونيو 2019 10:21 ص
الدعاء بحفظ الأوطان


«ما أطيبك من بلد، وما أحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك»، كلمات خرجت من لسان النبي صلى الله عليه وسلم، تؤكد مدى تعلقه وشغفه وحبه لوطنه.

فالدعاء بحفظ الأوطان لاشك من تمام الدين، وهو ما أكد عليه القرآن الكريم والسنة النبوية.

ثبت في الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في الرقية: «بسم الله، تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا».

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أخرجه قومه من وطنه، كما قال تعالى: « إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » (التوبة: 40).

ومع ذلك لم ينسها، بل ظل على ذكراها حتى توفاه الله عز وجل، ولما فتح الله له مكة، كانت فرحته ما بعدها فرحة، وظل يدور في كنفها يتذكر الأيام الخوالي مع زوجته وأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، كأنه عاد شابًا مرة أخرى، إنه الانتماء الذي أراد أن يعلمنا إياه، فمهام بعدنا عن أوطاننا، لابد لنا من عودة ولابد لنا من انتماء قوي يربطنا بالأرض التي حملت طموحاتنا وأهدافنا وأحلامنا.

ولما انتقل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، جعلها وطنًا أيضًا، وقال عنها: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد».


عليه الصلاة والسلام يريد أن يعلم الأمة، أن انتماءك لوطنك لا يمكن أن يزحزحه أي شيء، وقد استجاب الله دعاءه، فكان يحب المدينة حبًا عظيمًا، وكان يسر عندما يرى معالِمها التي تدل على قرب وصوله إليها.

فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله إذا قدم من سفر، فأبصر درجات المدينة، أوضع ناقته - أي: أسرع بها - وإن كانت دابة حركها»، قال أبو عبدالله: زاد الحارث بن عمير عن حميد: حركها من حبها».

اضافة تعليق