Advertisements

هكذا حارب الإسلام التسول.. لا تسأل غيرك حاجة فيزيدك الله احتياجًا

السبت، 29 يونيو 2019 01:40 م
التسول


للأسف الشديد، انتشرت خلال السنوات الأخيرة، ظاهر التسول في الشوارع ووسائل المواصلات، وهي ظاهرة الإسلام منها براء تمام البراءة، بل ويمقتها تمامًا.

فقد حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حذر من سؤال الناس أموالهم من غير حاجة ماسة لذلك.

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله تعالى بها قلة».

يقول العلماء في تفسير الحديث: أي يمحق الله عز وجل البركة منه ويحوجه بشكل حقيقي.

فالرسول صلى الله عليه وسلم يدعو أن يزيد الله صاحب المسألة فقرًا، حتى لا يصير الإنسان متواكلاً، يلجأ لسؤال غيره من غير أن يبذل الجهد أو يتحرك لتحصيل الرزق.

عن سعيد الطائي أبي البختري أنه قال حدثني أبو كبشة الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزًا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء».

وللسؤال بغير حاجة عواقبه وخيمة يوم القيامة بين يدي الله عز وجل، فقد روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم».

فاحذر أن تكون من الذين يسألون الناس بغير حاجة، أو يستسهل سؤالهم حتى لا يتعب نفسه في سبيل الحصول على المال، بطريق العمل والاجتهاد، فلا بد أن تبذل ما في وسعك من جهد، مصداقًا لقول صلى الله عليه وسلم: «لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه».

وفي الحديث الذي رواه حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يغنه الله»، متفق عليه.

والمعنى: أن يد المعطي أفضل من يد الآخذ، والأقربون منك هم أولى الناس بصدقتك.

اضافة تعليق