إياك واليأس.. تمن الخير تجده.. واسأل الله يعطيك من فضله

السبت، 29 يونيو 2019 11:08 ص
لما تتمنى


يقولون: حينما تتمنى أمرًا فتمنى الخير لك وللناس، وعلىالرغم من أن الفطرة الإنسانية تميل إلى ذلك، إلا أن بعض الناس يتملكه اليأس والإحباط فيتمنى ما دون الخير، ليجد نفسه في النهاية وقد وقع في أزمة لا يدري من أين أتته؟

يروي أحدهم أن جارًا له، أبلغه قبل وفاته بأنه يرى البلاء يعم الناس، وأنه ينتظر وقوع البلاء عليه كغيره، أراد الرجل أن يقنع جاره بأن يبعد هذا التفكير عن مخيلته، إلا أنه رفض.

وفجأة ودون سابق إنذار أصيب الجار بمرض السرطان، فذهب إليه الرجل يقول: تمنى الخير من الله عسى أن يشفيك، إلا أنه ظل متمسكًا بإحباطه ويأسه، حتى توفي بعدها بثلاثة أشهر فقط، فخرج الناس يقولون «كأنه كان يستشعر الموت ودنو أجله».

لكن الرجل رفض هذه المقولة وقال لهم: تالله لو كان تمنى الخير لكان غير الله له قدره ولم يبتليه أبدًا بالمرض.


القصة ناجزة بالفعل، لأن الله عز وجل هو خالق الأقدار، ولو آمل الإنسان في الله خيرًا لغير له قدره إلى الأفضل، وهو القادر على ذلك، أما الذي استسلم لليأس والإحباط، ورضي بالمرض والبلاء، ولم يدع الله مجرد الدعاء أن يرفع عنه بلاءه، فكيف بالله يتحقق ذلك؟!

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأتِه منيتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».

تمني الخير يصاحب المرء حتى يوم القيامة، يقول الله عز وجل مؤكدًا هذا المعنى: «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ » (آل عمران: 173، 174).

وقال صلى الله عليه وسلم: «قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء»، لذلك كان يعلم أصحابه عليه الصلاة والسلام : «اللهم يا مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلبي على طاعتك».

اضافة تعليق