Advertisements

كيف نخرج من الفتن دون أذى؟.. هكذا حذر منها النبي وهكذا يعملنا مواجهتها

الجمعة، 28 يونيو 2019 11:10 ص
أهل الفتنة



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا».

من حكمة الله تعالى أننا نصادف شخصيات قد تكون مثارًا للفتنة في حياتنا، لذلك يأمرنا الله تعالى بأن نصبر على أمثال هؤلاء: «أَتَصْبِرُونَ».

ثم حدد لنا طريقة التعامل معهم، حتى لا نقع في الفتنة ونكون ممن قال الله تعالى عنهم: «لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ».

إذ لاشك أننا نقابل شخصيات صعبة، إما إفراطًا أو تفريطًا، ولذا كان وجود أمثال هؤلاء في حياتنا؛ ابتلاءً واختبارًا.. حتى يرى الله تعالى كيف نتعامل معهم.. نصبر أم لا؟ نحسن التعامل أم لا؟ نحاول أن نتغير أم لا؟

فعليك أن تعلم كيف تتعامل مع مثل هؤلاء، خاصة وأن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أبلغنا مرارًا عن ظهور أهل الفتنة، وحث أصحابه على ضرورة عدم السير في ركابهم.

قال صلى الله عليه وسلم محذرًا: «يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج»، قال الصحابة الكرام: وما الهرج؟ قال: «القتل».

كما حثنا الخالق على كيف نواجه أهل الفتن من غير أن تصيبنا عدواهم، قال تعالى: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » (الأنفال: 25).

 ذلك أنها كل الشرور، وإذا وقعت في أمة ما كان هلاكها هو المصير المنتظر، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «يوشِك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفِر بدينه من الفتن».

فاحذر أن تسقط في مواطن الفتن ما ظهر منها وما بطن، ورد كل أمر عليه خلاف إلى الله والرسول، حتى لا يكون مدخلاً للتشرذم بين أمة محمد.

قال تعالى: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » (النساء: 59).

اضافة تعليق