أكرم ضيفك.. "الضيف ينزل برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت"

الجمعة، 28 يونيو 2019 09:10 ص
أكرم ضيفك


الكرم صفة من صفات الخالق سبحانه، وإكرام الضيف من خلق الأنبياء، والمنزل الذي يكثر فيه الضيوف.. بيت يحبه الله تعالى.. فما أجمل البيت المفتوح للصغير والكبير.. فهو بيت تتنزل فيه الرحمات وبركات السماء.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بقوم خيرًا أهدى لهم هدية، قال الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت».

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «كل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة»، و«الضيف دليل الجنة»، و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه».

وهذه الأحاديث أجمالاً مما ورد في فضل استقبال الضيوف، والجزاء العظيم من الله على ذلك, فلا تغفل عن هذا الفضل العظيم، الذي يعدك الله إياه جزاء إكرام الضيف.


والسرد القرآني لقصة نبي الله إبراهيم مع الملائكة حين جاءته تزفه البشرى بإسحاق، إذ لم يكن الأصل منها إبراز حقيقة استقبال الضيوف، إلا أنه حين ذكر دخول الضيوف وصف كيف كان الاستقبال لهم ولا أروع وعلى أفضل ما يكون.

قال تعالى: « هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ » (الذاريات: 24 - 27).

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كان أول من أضاف الضيف إبراهيم»، لذلك يرى العلماء أن أي إنقاص في إكرام الضيف إنما هو نقص في إيمان المرء ومروءته.

وكان العرب قديمًا، وهو ما أكد عليه الإسلام لاحقًا، يضيفون الضيف لثلاثة أيام.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه».

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن البركة تأتي مع الضيف، وأن طعامه لن يضيق على أهل البيت رِزقهم، فقال صلى الله عليه وسلم: «طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة»، وعندما جاءه عدد من أصحابه يشكون إليه عدم الشبع، قال لهم: «فلعلكم تَفترقون»، قالوا: نعم، قال: «فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه».

اضافة تعليق