صحابى أنصارى ..مدح النبي شجاعته ..هكذا صرع ثلاثة من صناديد قريش

الخميس، 27 يونيو 2019 08:03 م
صحابي جليل صرع أسد الفرس ..فكانت هذه مكافأته
صحابي مقاتل حمي الله جسده من كفار قريش

صحابى انصاري جليل .. كانت شجاعته وبسالته مضرب المثل أشاد بها الجميع بدءا من الرسول الذي قال عنه : ليت الجميع يقاتل مثله .. تأمرت قريش وعدد من القبائل للاتيان برأسه ثأرا لقتلاها يوم أحد ولكن العناية الألهية تدخلت وحفظت  جسده الشريف .

هو أبو سليمان عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح قال عنه الرسول صلّ الله عليه وسلم من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم بن ثابت شهد مع النبي صلّي الله عليه وسلم عزوتي بدر وأحد وقد عُرف عنه مهاراته في الرماية وشجاعته في القتال ، وكان من الأنصار من بني ضبيعة بن زيد بن الأوس وأمه هي الشموس بنت أبي عامر بن صيفي شهد مع النبي صلّ الله عليه وسلم في بيعة العقبة .

جمعت قريش رجالها وعبيدها للقاء النبي صلّي الله عليه وسلم فقد كانت الإضغان تشحن صدورهم وأخرجت معها العقائل من نساء قريش ليحرض الرجال على القتال ، وكان من ضمنهم هند بن عتبة وسلافة بنت سعد ونساء كثيرات غيرهن

وحينما التقى الجمعان وأخذت نار الحرب تشتعل قامت هند بنت عتبة ومن معها من النسوة فوقفن خلف الصفوف وينشدن ما يضرم في صدور الفرسان الحمية ثم بدأت المعركة وكما نعلم لم يستمع الرماة لكلام النبي وغلبت دفة الحرب لصالح قريش ،

سلافة بنت سعد ورغم ميل المعركة لصالح قريش كان لها شأن أخر فقد ذهبت لأرض المعركة تتفقد زوجها وأولادها الثلاث كلاب وجلاس ومسافع فوجدت كلاب ومسافع قد فارقوا الحياة ولكن جلاس كان يصارع الموت فذهبت إليه وسألته من صرعك فقال بصعوبة صرعني عاصم بن ثابت وصرع أخي كلاب وأخي مسافع وكذلك أبي .

حديث ابن سلافة بنت سعد أذهب ما تبقي لديها من عقل وأقسمت ألا تهدأ لها لوعة أو تجف لعينيها دمعة إلا إذا ثأرت لها قريش من عاصم بن ثابت وأعطتها عظم رأسه لتشرب فيه الخمر ، ثم نذرت سلافة لمن يأسره أو يقتله ويأتيها برأسه أن تعطيه من يشاء من الأموال والإبل فشاع خبر ندر سلافة في مكة .

نذر سلافة دفع فتيان قريش لتمني أن يظفر بعظم رأس عاصم بن ثابت وقدم رأسه لسلافة لعله يكون الفائز بجائزتها ، وعاد المسلمون من المدينة بعد أحد يترحمون على الأبطال الذين استشهدوا ويتحدثون عن الذين أبلوا بلاء حسنًا فذكروا فيمن ذكروا عاصم بن ثابت .

بعد وقت غير قليل من نهاية غزوة أحد انتدب رسول الله صلّي الله عليه وسلم ستة من كبار الصحابة رضوان الله عليهم في بعثة ليعلموا رجال من القبائل أمور الدين وآمر عليهم عاصم بن ثابت رضي الله عنه ومضوا لإنفاذ ما أمرهم به النبي وفيما هم في الطريق علمت بهم جماعة من هزيل فهبوا نحوهم مسرعين وأحاطوا بهم فشهر عاصم ومن معه سيوفهم وهموا بمنازلتهم فقال لهم الهزليون إنكم لا قبل لكم بنا وإننا أصحاب هذه الديار وجمعونا كثير غفير وجمعكم قليل ضئيل.

أبناء هزيل تابعوا حديثهم :ثم إننا ورب الكعبة لا نريد بكم شرًا إذا استسلمتم لنا ولكم على ذلك عهد الله وميثاقه فجعل أصحاب رسول الله صلّي الله عليه وسلم ينظر بعضهم إلى بعض كأنهم يتشاورون فيما يصنعون فالتفت عاصم إلى أصحابه وقال أما أنا فلا أنزل في ذمة مشرك أبدًا ثم تذكر نذر سلافة الذي نذرته وجرد سيفه وقال ” اللهم إني حميت دينك ودافعت عنه فأحمي لحمي وعظمي ولا تظفر بهما أحدًا من الأعداء .

الصحابي الانصاري الجليل كرعلى أبناء قبيلة هزيل وتبعه اثنان من أصحابه هما خالد الليثي ومرصد الغنوي ، وظلوا يقاتلون حتى ماتوا واحدًا بعد الأخر فيما استسلم  الآخرون من صحابة رسول الله صلّي الله عليه وسلم وهم عبدالله بن طارق وخبيب بن عدي وزيد بن الدثونه لأسريهم فما لبث الهزليون أن غدروا بهم شر غدره.

ولم يكن أبناء هزيل يعرفون في بداية الأمر أن عاصم بن ثابت هو أحد قتلاهم فلما عرفوا ذلك فرحوا به أشد الفرح ومنوا أنفسهم بجزيل العطاء ولم يمضي على مصرعه بضع ساعات حتى علمت قريش بمقتله فأرسل زعماء قريش رسول من عندهم إلى قتلة عاصم يطلبون منهم رأسه حتى يطفئوا غلة سلافة بنت سعد ويخفف ببعض من أحزانها على أولادها الثلاثة .

سادة قريش حملوا مع رسولهم مالًا وفيرًا ، فقام الهزليون لجسد عاصم بن ثابت حتى يفصلوا عنه رأسه فوجدوا أسراب ضخمة من النحل وجماعات من الزنابير قد حطت عليه وأحاطت به من كل جانب فلما اقتربوا من جثته طارت في وجوههم ولدغتهم في أعناقهم وعيونهم وجباههم وكل موضع في أجسادهم .

مجرمو هزيل يأسوا من الوصول إليه بعد أن حاولوا الكرة بعد الكرة قالوا لبعضهم دعوه حتى يدخل عليه الليل فإن الزنابيرإن حل عليها الظلام حلت عنه وجلسوا ينتظرون ولكن ما كاد ينصرم النهار ويقبل الليل حتى تلبدت السماء بالغيوم الكثيفة وأرعد الجو وانهمر المطر وسرعان ما سالت الشعاب وامتلأت البطاح وغمرت الأودية .

وحينما حل الصبح قامت هزيل تبحث عن جسد عاصم بن ثابت رضي الله عنه في كل مكان فلم تجده ولم تقف له على أثر وذلك لأن السيل أخذه بعيدًا ومضى به إلى حيث لا يعلم أحد فقد استجاب الله تعالى دعائه وحمى عظمه وجسده.


اضافة تعليق