Advertisements

لماذا أخر الإسلام "عقوبة الضرب للمرأة الناشز؟.. تعرف على الحكمة من ذلك

الخميس، 27 يونيو 2019 02:35 م
ضرب الزوجة


كثر الحديث خلال الفترة الأخيرة، حول قضية ضربات الزوجات في الإسلام، وهناك من يستشهد بقوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» (النساء/34 )، الجميع يقف كثيرا عند قوله "وَاضْرِبُوهُنَّ».

بينما ينسى بقية الآية الكريمة، التي تتحدث عن قوامة الرجل ومعناها أنه مسئول مسئولية كاملة عن الإنفاق على بيته وأهله، وبما أنه من المؤكد أن تقع بعض الخلافات بين الزوج والزوجة أو الأب وابنته، فكان لزامًا للدين الكامل أن يبين كيف يتم التصرف في هذه الأمور.

المولى عز وجل يدعو في البداية الزوج إلى هجر زوجته الناشز – أي التي لا تطيعه - في المضاجع، وهو أسلوب قد تعلمه كثير من النساء أنه يكفي للتأديب، لأنه ليس هناك امرأة تأمل ذلك، لكن لو فرضنا أن نشوز الزوجة استمر ووصل لحد الضرب، كيف يكون هذا الضرب إذن؟.

بداية لابد من إعادة التأكيد على أن الضرب هنا المقصود به المرأة الناشز، كما أنه يأتي في المرتبة الثانية بعد الهجر في المضاجع، -بالعودة إلى أكثر من امرأة أكدت أن الهجر يكفي تمامًا، وليس هناك امرأة من الممكن أن يصل بها الأمر للمرحلة الثانية المرتبطة بالضرب-.

لكن مع استمرار نشوز المرأة، وهنا نصل لمرحلة الضرب، وقد وضع لها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم شروطًا تكاد تكون مجحفة في التنفيذ وحتى في معناها المعنوي.

قال عليه الصلاة والسلام: «إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك فإن الله تعالى خلق آدم على صورته»، تصور كم التحذيرات والمخاوف من الأمر، وممن؟!، من النبي صلى الله عليه وسلم.

أيضًا يقول النبي الأكرم في إطار التحذير من الضرب: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف».

كما يبين القرآن الكريم أن للمرأة حقوقًا على زوجها، كما أن له حقوقا عليها، فقال: «وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » (البقرة / 228).

اضافة تعليق