"سلام عليكم".. الإسلام جاء بالسلام.. دعوته هي السلام.. وتحيته هي السلام

الخميس، 27 يونيو 2019 01:39 م
السلام


الإسلام دين السلام جاء به ومن أجله، ينادي به بين الناس، بل لأنه لأهمية السلام بين البشر، جعله الله عز وجل اسمًا من أسمائه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (الأنعام: 54).

والله سبحانه وتعالى يأمر الإنسان باني من يمشي على الأرض هونًا وأن يكون لسانه دائمًا نطاقًا بالسلام: «وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا» (الفرقان: 63).

هؤلاء دعاؤهم السلام وتحيتهم السلام، وأعد لهم الله أجرًا عظمًا، قال تعالى: «دَعْوَاهُم فِيْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَتَحِيَّتُهُم فِيْهَا سَلَامٌ» (يونس:10).

والسلام ورد في القرآن الكريم في أربع وأربعين آية، منها خمس مدنية، والباقيات مكية، ما دعا العلماء لأن يؤكدوا أن الله عز وجل أراد بذلك أن يؤكد أن هذا مسلكه ودعوته، هي السلام، واستشهدوا بقوله تعالى: «(وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ» (الأنفال:61).

فعلى الرغم مما ارتكبه كقار قريش بحق المسلمين، إلا أن الله عز وجل يدعو نبيه صلى الله عليه وسلم للجنوح إلى السلام، والقبول بصلح الحديبية.

وعلى المستوى العام من الناس، استشهد العلماء بقوله تعالى: «وَلَا تَقُولُوا لِمَن أَلْقَى إِلَيكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا» (النساء: 94)، وهي دعوة مؤكدة لانتشار أسس السلام بين الناس جميعًا، فلا يكون هناك في قلوب المسلمين أي ضيق تجاه من يلقون عليهم السلام، حتى لو بدعوى أنه غير مؤمن.

قال تعالى: «فَإِنِ اعْتَزَلُوكُم وَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقُوا إِلَيكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا» (النساء: 90)، لذلك فدعوة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم برمتها هي السلام.

وهناك العديد من الأحاديث الصحيحة التي تؤكد على ضرورة السلام بين الناس، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه».

كما يقول صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أَن يحقر أَخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه».

اضافة تعليق