السير في الشارع بالملابس الداخلية.. سلوكيات في المصايف ينهى عنها الإسلام

الخميس، 27 يونيو 2019 10:11 ص
في شوارع الإسكندرية بالبوكسر


يعمل بعض الناس بالمثل سيئ السمعة والغريب عن أخلاق المسلمين، والذي يقول: "البلد اللي ماتعرفش حد فيها اخلع هدومك فيها"، حيث تنتشر سلوكيات العمل بهذا المثل في الأغلب بالمحافظات الساحلية التي يتخذها المصريون مصايف لهم، مثل الإسكندرية ومرسى مطروح ورأس البر وغيرها، من خلال سير الرجال بالملابس الداخلية في الشوارع، فضلاً عن سير النساء أيضًا بملابس بحر شفافة وبناطيل ضيقة تظهر أكثر مما تخفي.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي، لبعض المصطافين يسيرون بالملابس الداخلية، في شوارع الإسكندرية، ويعتمد أكثر الناس في القيام بهذه السلوكيات التي تسيئ لنا كمسلمين مطالبين بأن نحافظ على عوراتنا وعلى مظهرنا، يعتمدون على أنهم في محافظة غريبة عليهم، وأنهم في المصيف مضطرون للقيام بهذه الأشياء إما لعدم وجود أماكن مخصصة لتبديل ملابس البحر، أو لنظرتهم الشخصية بأنهم في مكان غريب ولا يعرفهم أحد، وبالتالي يتنازلون عن حمرة خجلهم، فيقررون السير في الشوارع بالملابس الداخلية.



وفي كل عام يدشن عدد من شباب الإسكندرية حملة للمطالبة بفرض غرامات لمنع التجول بالملابس الداخلية فى شوارع المدينة، وللسخرية من سلوكيات بعض المصطافين الذين يتجولون فى شوارع المدينة بـ"البوكسر" وغيره، فى أوقات الذروة ووسط أهالى المدينة، دون مراعاة لتواجد النساء.

وتسبب هذا الأمر، إضافة إلى قيام المصطافين بإلقاء القمامة وتناول الطعام على الأرصفة والكورنيش، التى تحولت إلى مقالب للقمامة، فى إثارة غضب الأهالى.

ونشر شباب الحملة مجموعة من الصور للمصطافين من داخل منطقة "المعمورة"، تحت شعار "احتلال المعمورة"، التى ازدادت حالتها سوءًا بسبب القمامة والأكل فى حرم الطريق والنوم على الشواطئ، فيما عبر أهالى المدينة عن حزنهم الشديد بسبب تصرفات المصطافين، والتى لا تحافظ على المدينة وتزيد من سوء حالتها.

وقال أحد أصحاب الشاليهات فى الإسكندرية: "كرهنا الصيف بسبب المصطافين"، مشيرًا إلى أنه وأسرته اضطروا إلى الهرب إلى الساحل الشمالى، بسبب المشاهد السيئة التى غزت كورنيش عروس البحر المتوسط.



وقالت إحدى الفتيات، إن الشباب يسيرون فى الشوارع بالملابس الداخلية غير اللائقة، ولا يراعون مشاعر الفتيات والسيدات، اللائى يخجلن من تلك المشاهد، وطالبت بـ"ردع" كل من لا يحترم النظام والآداب العامة فى الطرق.

 وأشار آخر، من منطقة ستانلى، إلى أن المصطافين يستغلون وجودهم فى غير مدنهم، ويقدمون على أفعال يعاقب عليها القانون، ويرفضها المجتمع، وذلك لاعتقادهم أنهم فى مأمن من العقاب أو من افتضاح أمرهم، مطالبًا بوضع لوحدات إرشادية على طريق الكورنيش، تحمل مجموعة من التعليمات للمصطافين وأهالى الإسكندرية، أبرزها احترام الذوق العام والعادات والتقاليد والآداب العامة.

وتُعد مشكلة عدم وجود دورات للمياه وتراكم أكوام القمامة أبرز مصادر معاناة المصطافين على الشواطئ، كما تلقي الأسرة التي تحمل معها مأكولات إلى الشاطئ ببقايا الطعام في صورة تشوه المشهد الجمالي للشواطئ.

ضد سلوكيات النبوة


وعنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِيَّاكُم وَالْجُلُوسَ في الطُّرُقاتِ، فقَالُوا: يَا رسَولَ اللَّه، مَا لَنَا مِنْ مَجالِسنَا بُدٌّ، نَتحدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِس فَأَعْطُوا الطَّريقَ حَقَّهُ، قالوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَر، وكَفُّ الأَذَى، ورَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بالْمَعْروفِ، والنَّهْيُ عنِ الْمُنْكَرِ متفقٌ عَلَيهِ.

فقول النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة لما رآهم يجلسون في الطُّرقات، قال: إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول الله، ما لنا بُدٌّ من مجالسنا، يعني: نحتاج إليها، نتحدث فيها، فقال: أما إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقَّه يعني: إذا كان لا بدّ من المجلس فأعطوا الطريق حقَّه، ترك المجلس في الطريق أولى وأبعد عن الشر، لكن إذا كان ولا بدّ فالواجب على مَن جلس في الطريق أن يُعطي الطريقَ حقَّه، قالوا: وما حقّ الطريق يا رسول الله؟ قال: غَضُّ البصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، هذا من حقِّ الطريق: يغض البصر عن عورات الناس، لا ينظر إلى عورات الناس ويتتبع عوراتهم بالنظر.

الثانية: ردّ السلام، وكفّ الأذى، لا يُؤذي الناسَ في الطريق: لا بماءٍ، ولا بعصًا، ولا بحجارةٍ، ولا بغير هذا مما يؤذي المارة، ردُّ السلام على مَن سلَّم.

الرابعة والخامسة: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومن ذلك "هداية الطريق" كما جاء في الرواية الأخرى، يعني: إذا سأل إنسانٌ يدله: دلوني على المحل الفلاني؟ البيت الفلاني؟ يدله، فإرشاد الضَّال من حق الطريق.

ومن حق الطريق: التنبيه على الأخطار، إذا كان إنسانٌ يمشي في الطريق وعليه خطر يُقال له: احذر، عندك كذا، أمامك كذا. إذا كان يُخشَى عليه: أعمى، أو جاهل يُخشى عليه من ضررٍ في الطريق يُنَبَّه، هذا من حقِّ الطريق.


اضافة تعليق