Advertisements

افرح لفرح أخيك واحزن لحزنه.. هذا هو الإسلام

الأربعاء، 26 يونيو 2019 08:27 م
السلام

تعظيم المسلمين لبعضهم بأن يفرحوا بما يفرح أحدهم ويغتموا لما يصيب أحدهم من ضرر يؤكد الوحدة التي دعا إليها الإسلام في قوله تعالى:" {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}، وقول الرسول: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
ولقد حث الإسلام أتباعه على مراعاة شعور وأن يتشاركوا وجدانيًا ونفسيا فما معنى أن يكون عند أحد الجيران مناسبة جميلة كفرح أو ما شبه  لكن جيرانه لا يشاركونه فرحته ولا يهنئونه بما لديه من مسرات؟!
الأمر نفسه لما يصيب البعض من احزان فترى البعض وقد ابتلاه الله بمضيبة كفقد عزيز لديه او ما شابه وجيرانه لا يعباون بهذا وكل مشغول بما لديه!
إن المشاركة الوجدانية التي تعني مشاركة الشعور والأحاسيس هي من أوثق عرى الإسلام وقد حث عليها الرسول ففي الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه"
وظهرت مواقفه العملية صلى الله عليه وسلم تبين ذلك وتحض عليه فقد أمر الصحابة أن يشاركوا آل جعفر مصابهم بعد استشهاد جعفر رضي الله عنه في غزوة مؤتة قائلا:(اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ).
فليس إذا من الإسلام ان تضحك فرحا بمصيبة غيرك من المسلمين،كما ليس منه ان تحزن وتجلب له التعاسة فيما هو فرح متفائل لكننا نتشارك وجدانيا وشعوريا حتى نتكامل  ونعود خير أمة أخرجت للناس، وفي الحديث: "المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم.."
فما أحوجنا لنبذ الخلاف والفرق والتعاون والتشارك في أفراحنا وأتراحنا، فالخلاف شر كله قال تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

اضافة تعليق