ضع "كولدير" أمام بيتك.. "من سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم"

الأربعاء، 26 يونيو 2019 02:39 م
ضع


حث الإسلام الحنيف على أهمية الصدقة، ومن بينها التصدق بالماء من أكثر ما يثاب عليه المؤمن من الله عز وجل، حتى أن رجلاً من بني إسرائيل دخل الجنة لأنه سقى كلبًا عطشًا.

جاء في الصحيحين وغيرهما من رواية أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له».

فما بالنا وفي مثل هذه الأيام شديدة الحرارة، حيث يشتد العطش، ويزداد احتياج الجسم للماء أكثر من أي وقت آخر، وخاصة إذا في وقت النهار، وهو ما يتنبه له كثير من أهل الخير، ومن يرغبون في التصدق على أرواح أمواتهم، من خلال "صدقة جارية"، مثل تخصيص سبيل مياه للشرب، أو "كولدير" يشرب منه الناس.

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ » (الأنبياء: 30)، ذلك أن أكثر ما يحتاج إليه الناس في مثل هذه الأيام الحارة، هو الماء، فهو الذي يحيا الإنسان وسائر المخلوقات به، فهو أصل الحياة على هذه الأرض.

لذلك لك أن تتخيل عظم أجر سقيا الناس، قال تعالى: «أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ » (الواقعة: 68 - 70).

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة ، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم».

ولما كان الأمر كذلك حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إضفاء أهمية السقيا للحاج، فقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه دلوا فشرب منه».

اضافة تعليق