أردت "عمرًا" وأراد الله "خارجة".. قصة النهاية المؤلمة لبطل بألف فارس

الأربعاء، 26 يونيو 2019 02:17 م
أردت عمرا وأراد الله خارجة.. نهاية مؤلمة لبطل بالأف فارس


هناك أمثال ضربت بسبب وقائع تاريخية ومن ذلك ما حدث في زمن الفتنة عقب مقتل الخليفة عثمان، حيث عزم الخوارج على قتل ثلاثة من رموز المسلمين ( الإمام علي- عمرو بن العاص ومعاوية بن ابي سفيان).

فمقتل الإمام علي على يد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم معلوم، أما الصحابي معاوية بن أبي سفيان فقد طعن ولكنه نجا من القتل.

ولكن صارت عملية مقتل الصحابي عمرو بن العاص مثلاً شائعًا وهي "أردت عمرًا وأراد الله خارجة"، فمن هو "خارجة".

قتل خارجة بن حذافة القرشي العدوي، بدلاً من عمرو بن العاص بطريق الخطأ، وقد كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه كان يعدل بألف فارس.

وذكر بعض أهل النسب والأخبار أن عمرو بن العاص كتب إلى الفاروق عمر ليمده بثلاثة آلاف فارس في فتح مصر، فأمده بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود. وشهد خارجة بن حذافة فتح مصر.

وقيل: إنه كان قاضيصا لعمرو بن العاص بها، وقيل: بل كان على شرطة عمرو، وهو معدود في المصريين، لأنه شهد فتح مصر، ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها، قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة هذا، وهو يظنه عمرًا.

وكان عمرو بن العاص قد استخلفه على صلاة الصبح ذلك اليوم، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو، فقال: من هذا الذي تدخلوني عليه؟ فقالوا: عمرو بن العاص،  فقال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة،  فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة.

وقد روى أن الخارجي الذي قتله لما أدخل على عمرو قال له عمرو: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فالله أعلم من قال ذلك منهما.

وقد روى خارجة حديث: "إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر".

وروى بعض أهل السير أن سبب استخلاف عمرو لـ "خارجة"، أنه أصابه وجع بالبطن يشبه الإسهال، فاستنابه في صلاة الفجر، فلما قتل، قال عمرو: "ما نفعتني بطني إلا هذه الليلة".

اضافة تعليق