"الخبير".. يعلم كل أمرك في سرك وجهرك.. فاحذره

الأربعاء، 26 يونيو 2019 02:05 م
4201825132759905038321

الخبير.. اسم من أسماء الله الحسنى التي وردت في القرآن الكريم في أكثر من موضع، قال تعالى: «أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » (الملك: 14).

والخبير هنا تعني أنه يعلم بواطن الأمور، ولم لا وهو الملك الخالق القادر على كل شيء، إنما يقول للشيء كن فيكون، أيضًا تعني أنه خبير بكل المعلومات المحيطة بالموضوع، ولا يخفى عنه شيء حوله مهما كان.

ويتضمن الاسم، صفة الخبرة، أي لديه كل التجارب السابقة ويعلمها، فكما يعلم بواطن الأمور فإنه أيضًا يعلم ظاهرها، كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها عن سبب تتبعها له عندما خرج لزيارة المقابر في البقيع؟ فقالت: لا شيء قال: «لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير»، لأن الله هو العالم بحقيقة ما تخفيه الصدور.

وورد في القرآن الكريم، اسم الله الخبير مقترنًا بثلاثة أسماء أخرى، مقترنًا مع اسم الله الحكيم في قوله تعالى : « وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » (الأنعام:18).

ومقترنًا أيضًا مع اسم الله اللطيف: «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » (الأنعام:103)، وقوله تعالى: «وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا » (الأحزاب:34)، ومقترنًا مع اسم الله العليم في قوله تعالى : « نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ » (التحريم:3).

لذلك ترى دقة الله عز وجل في معرفة كل شيء ليس مثلها شيء، فهو يعرف كل ما يحيط بالأمر، قال تعالى: «وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » (فاطر:14).

فإنك إن اتصلت بالله ألقى الله في قلبك نورًا رأيت به الحق حقًا والباطل باطلاً: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ » (الحديد:28).

فعلى كل إنسان أن يحذر مراقبة الله عز وجل له، قال تعالى: «يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ » (غافر:19) .

اضافة تعليق