أبكته وفاته.. هذا ما قاله النبي عن ابنه إبراهيم؟

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 01:35 م
صحابي خصّه النبي بدفن ابنه  إبراهيم بجواره



حزن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه " إبراهيم" حزنًا شديدًا، وذلك أنه عاش 18 شهرًا، وهو ابنه من السيدة "مارية القبطية".

وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أبي رافع، فبشر أبو رافع به النبي صلى الله عليه وسلم، فوهب له عبدًا، فلما كان يوم سابعه عق عنه بكبش، وحلق رأسه، حلقه أبو هند، وسماه يومئذ، وتصدق بوزن شعره فضة على المساكين، وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض.

وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم.

وتنافست الأنصار فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه وسلم، لما يعلمون من هواه فيها، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطعة من الضأن ، فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقي ابنها، فجاءت أم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس، فكلمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أن ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النجار وترجع به إلى أمه.

وقد توفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وغسلته أم بردة، وحمل من بيتها على سرير صغير، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع، وقال: ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون.

وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكى على ابنه إبراهيم دون رفع صوت، وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.

وعن جابر قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد عبدالرحمن بن عوف، فأتى به النخل، فإذا ابنه إبراهيم في حجر أمه، وهو يكيد بنفسه، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، ثم قال: يا إبراهيم. إنا لا نغني عنك من الله شيئًا. ثم ذرفت عيناه، ثم قال: يا إبراهيم، لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وأن آخرنا سيلحق أولنا لحزنًا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب.

ووافق موته كسوف الشمس، فقال قوم: إن الشمس انكسفت لموته، فخطبهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله عز وجل والصلاة.

 وقال صلى الله عليه وآله وسلم حين توفي ابنه إبراهيم: إن له مرضعًا في الجنة تتم رضاعه.

وقد قيل إن الفضل بن العباس غسّل إبراهيم ونزل في قبره مع أسامة ابن زيد، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس على شفير القبر، حيث رشّ قبره، وأعلم فيه بعلامة.

 قال: وهو أول قبر رش عليه، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لو عاش إبراهيم لأعتقت أخواله، ولوضعت الجزية عن كل قبطي.

 وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحمًا.

 وكانت مارية القبطية قد أهداها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المقوقس صاحب الإسكندرية ومصر هي وأختها سيرين، فوهب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن بن حسان.

اضافة تعليق