الأمر ليس جديدًا.. تعرف على تفاصيل أول قضية "خلع" في الإسلام

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 11:44 ص
تفاصيل أول قضية  خلع في الإسلام



نسمع كثيرًا عن قضايا الخلع في المحاكم، وننسى كيف تستند المحاكم إلى هذا الحكم الذي له أصل في الشريعة الإسلامية، فكيف كانت أول قضية خلع في الإسلام.

كان ابن عباس يقول: " إن أول خلع كان في الإسلام أخت عبد الله بن أبي، أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله لا يجمع رأسي ورأسه شيء أبدًا.

وقالت : رفعت جانب الخباء- الخيمة- فرأيت أشدهم سودًا، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجهًا.

قال زوجها: يا رسول الله إني أعطيتها أفضل مالي حديقة لي فإن ردت علي حديقتي.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: " ردي عليه"، قالت: إن شاء رددته، قال: ففرق بينهما.

وعن عمر، قال: إن أول مختلعة في الإسلام حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله لا أنا ولا ثابت ، فقال لها: "أتردين عليه ما أخذت منه ؟ قالت: نعم.

 وكان تزوجها على حديقة نخل فقال ثابت : أيطيب ذلك يا رسول الله ؟ قال :  نعم "ولم يجعل لها نفقة ولا سكنى".

والخلع هو فراق الزوج امرأته بعوض، فإن خالعها بغير عوض، لم يصح، لكن إن كان بلفظ الطلاق، أو نواه به، فهو طلاق رجعي، ولم يقع به شيء.

والخلع على ثلاثة وجوه : مباح: وهو أن تكره المرأة زوجها لبعضها إياه، وتخاف ألا تؤدي حقه، ولا تقيم حدود الله في طاعته، فلها أن تفتدي نفسها منه، لقوله تعالى: "فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به".

الثاني: الخلع لغير سبب مع استقامة الحال، فهو صحيح مع الكراهة، لقوله تعالى: "فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا".

الثالث: أن يعضل الرجل زوجته بأذاه لها، ومنعها حقها ظلما، لتفتدي نفسها منه، فهذا محرم، لقوله تعالى: "ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن".

فإن طلقها في هذه الحال بعوض، لم يستحقه لأنه عوض أكرهت على بذله بغير حق، فلم يستحقه، كالثمن في البيع.

وإن ضربها ظلمًا لغير قصد أخذ شيء منها، فخالعته لذلك، صح الخلع؛ لأنه لم يعضلها ليأخذ مما آتاها شيئًا.

اضافة تعليق