ذكر كل ليلة يمنحك عافية البدن ويعينك على أعمالك

الإثنين، 24 يونيو 2019 09:28 م
ذكر الله
ذكر الله قبل النوم يمنح جسد المؤمن عافية ونشاطا

كثيرون يشتكون من ضعف البدن وعدم احتماله للأعباء والأعمال التي تتطلب قوة عضلية ولياقة بدنية، سواء كان عمل مهني أو حرفي أو حتى الأعمال المنزلية، وقد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية تعيننا على أداء هذه الأعمال دون معاناة .

فعن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه : أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم  تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى ، وبلغه أنه جاءه رقيقٌ ، فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة ، فلما جاء أخبرته عائشةُ .

قال : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال ( على مكانكما ) . فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدتُ بردَ قدميه على بطني ، فقال ( ألا أدلكما على خير مما سألتما ؟ ..إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما ، فسبحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبِّرا أربعاً وثلاثين فهو خير لكما من خادم(
وهذا الحديث قد أخرجه أكثرُ الأئمة بعدةِ ألفاظ .
وفي روايةٍ عند أبي داود : (اتَّقِي اللهَ يَا فَاطِمَةُ ، وَأَدِّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ ، وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ ، فَإِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ ، فَسَبِّحِي ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَاحْمَدِي ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ ، فَتِلْكَ مِئَةٌ ، فَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ ).

وفي كتاب " فتح الباري في صحيح البخاري" جاء: وَيُسْتَفَاد مِنْ قَوْله " أَلَا أَدُلّكُمَا عَلَى خَيْر مِمَّا سَأَلْتُمَا " أَنَّ الَّذِي يُلَازِم ذِكْر اللَّه يُعْطَى قُوَّة أَعْظَم مِنْ الْقُوَّة الَّتِي يَعْمَلهَا لَهُ الْخَادِم ، أَوْ تَسْهُل الْأُمُور عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون تَعَاطِيه أُمُوره أَسْهَلَ مِنْ تَعَاطِي الْخَادِم لَهَا ، هَكَذَا اِسْتَنْبَطَهُ بَعْضهمْ مِنْ الْحَدِيث ".

وقال أيضاً :وَفِيهِ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى هَذَا الذِّكْر عِنْد النَّوْم لَمْ يُصِبْهُ إِعْيَاء لِأَنَّ فَاطِمَة شَكَتْ التَّعَب مِنْ الْعَمَل فَأَحَالَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، كَذَا أَفَادَهُ اِبْن تَيْمِيَةَ ، وَفِيهِ نَظَر وَلَا يَتَعَيَّن رَفْع التَّعَب بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهِ لَا يَتَضَرَّر بِكَثْرَةِ الْعَمَل وَلَا يَشُقّ عَلَيْهِ وَلَوْ حَصَلَ لَهُ التَّعَب.

اضافة تعليق