من المنافقين.. أنزل الله فيه قرآنًا.. وعرفت توبته بهذا الشيء

الإثنين، 24 يونيو 2019 03:45 م
من المنافقين.. عرفوا توبته بهذا الشيء


أنزل الله تعالى في كتابه في حق المنافقين" وأن يتوبوا يك خيرًا لهم"، فدلّ ذلك على صحة وقبول توبتهم.

ومن هؤلاء الذين تابوا وحسنت توبتهم" الجلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري"، وكان متهمًا بالنفاق، وهو ربيب "عمير بن سعد" زوج أمه.

وقصته معه مشهورة في التفاسير عند قوله تعالى: "يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر"، فتحالفا، وقال الله عز وجل: "فإن يتوبوا يك خيرا لهم"، فتاب الجلاس، وحسنت توبته وراجع الحق.

وكان قد حلف ألا يحسن إلى عمير، وكان من توبته أنه لم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير.

 قال ابن سيرين: لم ير بعد ذلك من الجلاس شيء يكره.

وروى عميد السيرة النبوية "الواقدي"، كانالجلاس بن سويد ممن تخلف من المنافقين في غزوة تبوك، وكان يثبط الناس عن الخروج، فقال: والله لئن كان محمد صادقا لنحن شر من الحمر.

وكانت أم عمير بن سعد تحته، وكان عمير يتيمًا في حجره لا مال له، فكان يكفله ويحسن إليه، فسمعه عمير يقول هذه الكلمة، فقال عمير: يا جلاس، والله لقد كنت أحب الناس إلي، وأحسنهم عندي يدا، وأعزهم على أن يدخل عليه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنّك، ولئن كتمتها لأهلكن ولإحداهما أهون علي من الأخرى.

فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مقالة الجلاس، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه، فسأله عما قال عمير، فحلف بالله ما تكلم به قط، وإن عمير الكاذب، وعمير حاضر.

 فقام عمير من عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به، فأنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم: "يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر".

 فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنت توبته.

وقد روى أن "الجلاس" لما نزلت الآية،قال: أسمع الله وقد عرض علي التوبة، والله لقد قلته وصدق عمير، فتاب وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.

اضافة تعليق