أنت من تملك الإجابة.. كيف حالك مع المعاصي؟

الإثنين، 24 يونيو 2019 02:49 م
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.. حكايات العابدين


يقول المولى عز وجل على لسان نبيه صالح عليه السلام: «قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ».

وقال أيضًا على لسان نبيه الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم: «قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ»، أنبياء يهابون المعصية ويخافون من أثرها.. فمابالنا نحن وكيف حالنا مع المعاصي؟!

للأسفترى البعض يفتخر بمعصية وقع فيها، أو يرويها وكأنها أمر يدعو للانبهار، ناسيًا أن الله قد يغفر لعبد أذنب في السر، لكنه لا يغفر لمن تعمد فضح ستر الله.

عن أبي هريرة  رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه».

للأسف هذا الذي يفتخر بذنوبه يضع على قلبه «ران» ويعمي بصيرته، ومن ثم يخرجه ربه من رحمته والعياذ بالله، وهو لا يدري، قال تعالى: «كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ » (المطففين: 14).

لكن الذي يتوب ويعود إلى الله فإنه يتوب عليه، تأكيدًا لقوله تعالى: « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ » (الأعراف: 96).

لكن من هؤلاء؟.. مؤكد هؤلاء الذين يجتنبون كبائر الإثم واللغو،وليس الذين يتعمدون الوقوع في الخطأ ثم يفتخرون به.

قال تعالى: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى » (النجم: 32).

أولئك الذين إذا فعلوا فاحشة ذكروا الله وعادوا إليه ولم يصروا على ما فعلوا، قال تعالى في حقهم: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » (آل عمران: 135).

اضافة تعليق