لا تحزن ولا تغتم.. كل سيأخذه نصيبه من الدنيا مستوفيًا من غير نقصان

الإثنين، 24 يونيو 2019 12:29 م
ستأخذ نصيبك من الدنيا لاشك


كل إنسان سيأخذ نصيبه من الدنيا.. سعادة.. حزن..  نجاح.. فشل.. قلق.. مرض..  لقاء.. فراق،فلن يفوتك شيء كتبه الله لك أو عليك.

ما عليك إلا أن تؤمن بالقدر وترضى به: قل الحمد لله، وكيف لايرضى الناس بقضاء الله عز وجل مهما كان، وهو الذي قال: «وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا » (النحل: 18).

لكن للأسف ننسى النعم التي حبانا الله إياها، ولا نتذكر فقط إلا الحرمان، والأذى، والذي قد يكون بالأساس وقع نتيجة جهلنا أو ذنوبنا.

والرضا بقضاء الله إنما يعني السعادة الأبدية، قال تعالى: « أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » (الحج: 70).

إنما فشلك، هو قدرك، وربما ابتلاك الله به، ليكون مرحلة وانتهت لتبدأ مرحلة جديدة يملؤهاالنجاح والطموح، وربما أيضًا حزنك، مرحلة تعبر بعدها إلى سعادة لا نهائية، كل ذلك، فقط مبدأه الرضا.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «وارض بما قسَم الله لك، تكن أغنى الناس»، وقال أيضًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى كتب مقادير الخلائق عنده قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة».

إذن ماذا يعني جدالك أو رفضك لأمر كتبه الله عليك، لا شيء سوى ضياع الوقت فيما لا يفيد، بينما إذا تعلمت الدرس ستخرج منه أقوى لاشك، فالحياة خبرات وتجارب، فاجعل من مواقفك تجربة لما هو آتِ، ولا تستعجل فلكل أمر قدر قدره المولى سبحانه وتعالى.

وعليك أن تحفظ الله في كل تصرفاتك، وهو سبحانه سيحفظك.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات؛ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

اضافة تعليق