Advertisements

"الدين النصيحة".. من ينصحك يريد لك الخير.. فلاتنهره

الإثنين، 24 يونيو 2019 12:24 م
النصح محبة


النصح بالأساس هو وظيفة الأنبياء على الأرض، والتي من أجلها بعثهم الخالق سبحانه إلى البشرية، ليأخذوا بأيدهم من الظلمات إلى النور.

لذلكفإن من يتصدى لهذا الأمر الهام، عليه أن يعي ذلك، وأن تكون نصائحه خالصة لوجه الله تعالى، لا يسعى من ورائها ربحًا أو مكسبًا سوى من الخالق.

قال الله تعالى على لسان نبي الله نوح عليه السلام وهو يخاطب قومه ناصحًا لهم: « أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ » (الأعراف: 62).

وهذا نبي الله هود عليه السلام يقول لقومه: « أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ » (الأعراف: 68).

لكن عليك أن تضع في اعتبارك حين أنصحك.. أنلا تضع في ذهنك عني أنني مثالي.. لأنني قد أنصحك لتكون أفضل مني.. فقديعطيك الله إرادة وقوة لتبلغ عنده ما لم أبلغه.. النصح محبة.. وليس إثبات أنني الأفضل.

على كل ناصح أن يقدم نفسه بحذر حتى لا يفهم المنصوح الأمر خطًا، وتأتي النتيجة عكسية، وليس كما ما يتمناه الناصح، كما على المنصوح تقبل النصيحة من باب: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » (الحجرات: 10).

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحِب لأخيه ما يحب لنفسه»، ولا يمنع حبنا لغيرنا أن ننصحه، خصوصًا أن النصيحة من أساس الدين، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم».

العلماء اعتبروا أن النصيحة فرض كفاية، أي أنه إذا قام بها أحدهم سقطت عن الآخرين، ذلك أن التناصح بين البشر ضرورة من أجل التقويم والتصويب، وحتى لا تنتشر الفتنة والجهالة بين الناس.
وففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم ست»، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: «إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجِبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد اللهَ فسمته، وإذا مرِض فعده، وإذا مات فاتبعه».

غير أنه من الضروري أن تكون النصيحة بمنتهى الحكمة والتواضع، حتى لا تفهم بشكل خاطئ، تأكيدًا لقول الله عز وجل: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » (النحل: 125).

اضافة تعليق