أعظم المصائب فراق الأبناء.. على قدر الصبر.. يكون عظم الأجر

الإثنين، 24 يونيو 2019 10:42 ص
أعظم المصائب فراق الأبناء.. لن تتخيل الأجر


الصبر من أعظم المقامات وأجره عند الله دخول الجنة بغير حساب، ومن أعز الأمور التي يختبر الإنسان فيها بالصبر، هي عند فراق الأحباب.

قال المحاسبي - رحمه الله -  : "لكل شيء جوهرة وجوهرة الإنسان العقل والصبر".

وقال داود عليه السلام: رأيت في المنام كأني دخلت الجنة فرأيت صبيانًا يلعبون بالتفاح ورأيت واحدًا ما وحده مغمومًا فسألت عنه فقالوا ببكاء أهله عليه.

ومات ولد لداود عليه السلام، فحزن عليه حزنًا شديدًا فأوحى الله إليه: ما كان يعدل هذا الولد عندك؟، قال يا رب كان عندي ملء الأرض ثوابًا، قال لك عندي يوم القيامة ملء الأرض ثوابًا.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.

وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة نودي يا أطفال المسلمين، أن اخرجوا من قبورهم، ثم ينادى فيهم أن امضوا إلى الجنة، فيقولون يا ربنا ووالدينا معنا، ثم ينادى فيهم الثانية أن امضوا إلى الجنة زمرًا، فيقولون يا ربنا ووالدينا معنا، فقال لهم في الرابعة: ووالديكم معكم فيشب كل طفل إلى أبويه فيدخلونهم الجنة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم.

والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كلحال الله أكبر كبيرًا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان، اللهم إن كنت أمرتني لتقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى،وأعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى، فإن مت في مرضك ذلك فإلى رضوان الله والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنبًا تاب الله عليك، رواه ابن أبي الدنيا.

 ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على أحد صحابته يعوده فقال:  قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبرًا على بليتك أو خروجًا من الدنيا إلى سعة رحمتك فإنك تعطي إحداهن.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونفسه صدقة ونومه على فراشه عبادة وتقلبه من جنب إلى جنب كأنما يقاتل العدو في سبيل الله.

وقال صلى الله عليه وسلم: ما من مريض يقول سبحان الله الملك القدوس الرحمن الديان لا إله إلا أنت مسكن العروق الضاربة ومنيم العيون الساهرة إلا شفاه الله تعالى.

وجاءتامرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا يومًا من نفسك نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فأتاهن فعلمهن مما علمه الله.

قال: ما منكن امرأة تقدم بين يليها ثلاثة من ولدها إلا كانوا لها حجابا من النار، قالت امرأة واثنين قال واثنين ونسينا أن نسأله عن الواحد.

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة.

وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاذ رضي الله عنه لما مات ولده: سلام الله عليك، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو أمل بعد، فأعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر ورزقني وإياك الشكر، ثم إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا من مواهب الله المستودعة وعواريه المستردة يمتع الله بها إلى أجل معدود ويقبضها لوقت معلوم، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى، وكان ابنك هذا من مواهب الله تعالى المستودعة وعواريه المستردة متعك الله به في غبطة وصور وقبضه بأجر كثير إن صبرت واحتسبت.

اضافة تعليق