هكذا تكون صحابيًا في زمن لا نبي فيه أو صحابة

الأحد، 23 يونيو 2019 01:23 م
كن صحابيا في محبتك لله ورسوله


قد يرى غالبيتنا صعوبة أن نكرر زمن الصحابة، أو أن نكون نقطة في بحرهم المليء بالحب والتضحية والإيثار، لكن ما لا يعلمه كثيرون، أننا نستطيع أن نكون مثلهم، حين نتقلدهم، نحب كما حبوا ونضحي كما هم ضحوا، وذلك عبر الانتماء لهذا الدين العظيم، بأن ننصر الله ورسوله على ما سواهما في قلوبنا وحياتنا وجميع تصرفاتنا.

محبة الصحابة واجبة لاشك، لأنها من محبة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لذا علينا أولا أن نعلم كيف كان صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام يحبونه لنحبه نحن.

فقد أورد ابن كثير في "البداية والنهاية"، أنه اجتمع رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب يشاهدون زيد بن الدثنة حيث كان يعاقبه مولاه صفوان ابن أمية ويريد أن يدفعه للتخلي عن الإسلام، فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل أنشدك بالله يا زيد أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وانك في أهلك قال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: «ما رأيت من الناس أحدا يحب أحد كحب أصحاب محمد محمدا».

إنه الإيثار والتبعية المطلقة والحب اللامحدود، تستطيع أن تنصر نبيك بداخلك، وأن تصل لهذه المرتبة، فقط بالإيمان بالله، ورفع شعار الإيجابية والتضحية والبذل لله عز وجل، وأن يكون لسانك دائمًا سالمًا من ذكر أي بغض أو كراهية ضد هؤلاء الصحابة العدول، أو الخوض في أحداث حياتهم التي ترتب عليها الفتن؛ كما قال خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز: «قوم سلمنا الله من دمائهم، فلنسلم ألسنتنا من أعراضهم»، وتلا قول الله تعالى: «تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ».

أيضًا يجب أن تنقي صدرك من أي غل تجاههم، وأن تتذكر دائما قوله تعالى: «وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ»، وأن تعمل بهذه الآية حسن المعاملة وال تقع فريسة لمن يهاجمهم أبدًا، وأن تتعمد قراءة سيرتهم وتتبع خطواتهم، والدفاع عنهم ضد من يهاجمهم.

اضافة تعليق