إذا كنت لوجوه الخير فاعلاً..احذر أن تبطل صدقتك بالمن والأذى

السبت، 22 يونيو 2019 03:45 م
المنّ


يقع البعض في أمر حذر منه الإسلام ونهى عنه، وهيأن يتبع عمل الخير بالمن على من يفعل فيهم الخير، كالأهل والأقارب، حين يذكر بأنه أصحاب فضل عليهم، وهذا مما نهى عنه الإسلام تمامًا، لأنها الحالقة التي تحلق الدين.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه».

فإذا تصدق العبد يجب ألا يريد بصدقته إلا وجه الله تعالى لا يريد رياءً ولا سمعة ولا يعقب صدقته منا ولا أذى، حتى لا يخسر ثوابها.

سواء كانت زكاة مفروضة، أو صدقة فإنما يكون العمل خالصًا لوجه لله، حتى لا تعود عليك بما لا ينفع، لأنه ينجم عن ذلك أذى نفسي لمن وقع عليهم فعل الخير، فضلاً عن أنه ينافي الإخلاص لله، وهو لب العبادة.

عن حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب، يحدث، أن أبا الخير، حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل امرئ في ظل صدقته، حتى يفصل بين الناس - أو قال: يحكم بين الناس»، وهذا هو الذي جاء في القرآن الكريم بقوله تعالى: « وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ».

والصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء، إلا أنها قد تؤدي إلى العكس إذا ما تحولت إلى من وأذى.

عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل»، انظر فضل الصدقة بدون من أو رياء؟، قال الله تعالى: « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ».

اضافة تعليق