احذر هذا الأمر..فإنه يسرق الحسنات ويطرح بصاحبه في النار

السبت، 22 يونيو 2019 03:02 م
الرياء


قد يتصور البعض أن رجلاً يعتاد المساجد، ويتصدق، أنه من أهل الجنة لا محالة، وهم لا يدركون أنه ربما يفعل ذلك رياءً، والعياذ بالله، ولا يفعله مخلصًا لوجه تعالى، وإنما ليقال عنه صلى وتصدق، لذا لا يقبله الله عز وجل أبدًا، لأنه أشرك معه شيئًا وهو الشهرة والسمعة بين الناس.

وروى أبو سعيد بن أبي فضالة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جمع الله الناس يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل عمله لله أحداً فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك».

فأي عبادة يفعلها المؤمن ويتمنى بينه وبين نفسه أن يحظى عليها الشكر من العباد، أو يتحدث الناس عنه، أو يرجو أمرًا لغير وجه الله، فإنما يسمى رياء، وخرج الأمور من العبودية لله سبحانه وتعالى إلى عبودية غيره والعياذ بالله، ولا يقبل عمله مهما كان.

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه».

وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة».

والرياء عواقبه وخيمة؛ لأن الله عز وجل سيفضح نوايا المراءين يوم القيامة.

عن سلمة قال سمعت جندبًا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسمع أحدًا يقول، قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره فدنوت منه، فسمعته يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به.

ويقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » (الزمر: 47).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل يقتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزل على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الله وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال إن فلاناً قارئ فقد قيل ذاك.

ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: ما عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم، وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد، فقد قيل ذاك.

ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: فبماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبت وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال فلا جريء فقد قيل ذلك».

ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال: «يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة».

اضافة تعليق