Advertisements

سمع القرآن وهو على الكفر.. فانخلع قلبه من روعته

السبت، 22 يونيو 2019 01:09 م
9201819104241695283092


كان من أسياد وأفاضل قريش، حيث كان أحد علمائهم بالنسب، وقبل أن يسلم ذهب إلى الرسول ليكلمه في فداء أحد الأسري من قريش عقب غزوة بدر، فلما أقبل قدم المدينة سمع الرسول يقرأ في سورة النجم: ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون)، فقال : فلما سمعتها كاد قلبي أن يطير.


جبير بن مطعم بن عدي القرشي يكنى أبا محمد، وقيل أبا عدي، وكان من حلماء قريش وساداتهم، وكان يؤخذ عنه النسب.

وقيل إنه كان أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول: إنما أخذت النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وكان أبو بكر من أنسب العرب.
أسلم جبير بن مطعم فيما يقولون يوم الفتح، وقيل عام خيبر، وكان قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر كافرًا.

روى جماعة عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأكلمه في أسارى بدر، فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء، فسمعته وهو يقرأ، وقد خرج صوته من المسجد: إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع، قال: فكأنما صدع قلبي.


وقال بعض أصحاب الزهري: فسمعته يقرأ "أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون.. أم خلقوا السماوات والأرض، بل لا يوقنون"، فكاد قلبي يطير، فلما فرغ من صلاته كلمته في أسارى بدر فقال: لو كان الشيخ أبوك حيا فأتانا فيهم شفعناه.


وقال بعضهم فيه: لو أن أباك كان حيًا، أو لو أن المطعم بن عدي كان حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له.


قال: وكانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يد، وكان من أشراف قريش.


وإنما كان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المطعم بن عدي، لأنه الذي كان أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف، وكان أحد الذين قاموا في شأن الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم.

 

وكانت وفاة المطعم بن عدي في صفر سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر.

 ومات جبير بن مطعم بالمدينة سنة سبع وخمسين، وقيل سنة تسع وخمسين في خلافة معاوية.

اضافة تعليق