قل: "الحمد لله".. استغناء ورضا.. يغنيك الله من فضله

السبت، 22 يونيو 2019 11:03 ص
الحمد لله



حينما يسألك أحد عن حالك، لا ترد بانكسار قائلاً: الحمد لله، لا تجعل الحمد دليل حزن وألم بل اجعل الحمد دليل سعادة وأمل، إنما الغنى غنى النفس.

وغني النفس يكون قانعًا بما رزقه الله، لا يحرص على الازدياد لغير حاجة، ولا يلح في الطلب أو السؤال، بل يرضى بما قسمه الله له.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟».

قال أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعد خمسًا، قال: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك فإن كثرةَ الضحك تميت القلب».

فمن يرضى بما قسمه الله له، ينطبق عليه قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « من أصبح منكم آمنًا في سربه ، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها».

فما أجمل أن تكون هادئ البال، مرتاح السكينة، راضٍ بقضاء الله وقدره، قال جابر رضي الله عنه: سرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة، فكان يمصها، ثم يصرها في ثوبه، وكنا نختبط بقسينا ونأكل (نضرب الشجر بالقوس)، حتى قرحت أشداقنا. فأقسم أخطئها رجل منا يوما (لم يعطِه المكلف بقسم التمر تمرته)، فانطلقنا به ننعشه (نرفعه ونقيمه من شدة الضعف والجهد)، فشهدنا أنه لم يعطها، فأعطيها، فقام فأخذها»، انظر لحال النبي يا من لا ترضى بحالك واتعظ.

ليس فقط هذا، بل ربما تكون من أول زمرة تدخل الجنة، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه: «أتعلم؟ أول زمرة تدخل الجنة من أمتي فقراء المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون، فيقول لهم الخزنة: أو قد حوسبتم؟ قالوا: بأي شيء نحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟ فيفتح لهم، فيقيلون فيها أربعين عاما قبل أن يدخلها الناس»، ذلك أنهم رضوا بما قسمه الله لهم.

اضافة تعليق