مهما بلغت ذنوبك.. أحسن الظن بالخالق ولا تيأس من رحمته

الجمعة، 21 يونيو 2019 02:39 م
النداء-قبل-اذان-الفجر


إذا نجاك الله عز وجل من شيء، فلا تقل بسبب صلاتي للفجر أو صدقتي أو ملازمة أذكاري، بل قل: نجاني الله سبحانه وتعالى برحمته.

قال تعالى: «فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ».

فإياك وسوء الظن بالله، واحذر أن تنساق وراء الذين يعملون على إحباط الناس وجعلهم ييأسون من رحمة الله بعدما انتشرت بينهم مقولة: «إذا كنَّا نحن لا يرحم بعضنا بعضًا، فكيف سيرحمنا الله؟».

وهذا أمر فيه سوء ظن بالله عز وجل، فعليك أن تثق تمام الثقة في رحمة الله به مهما كانت الظروف، يقول عز من قائل: «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » (الأعراف: 156).

وقد يتصور البعض أنه بذنبه، فإنه أبعد عن رحمة الله، لكن ليس هناك من يخرج من رحمته إلا من ضل والعياذ بالله
وقد نهانا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن اليأس، وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنِيه إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر له».

فمهما عظمت ذنوبك لا تيأس من رحمة الله «إنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرين».

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين؛ أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر كأنه يقول: مذنب، فجعل يقول: أقصر أقصر عما أنت فيه، قال: فيقول: خلني وربي، قال: حتى وجده يومًا على ذنب استعظمه، فقال: أقصر، فقال: خلني وربي، أبعثت علينا رقيبًا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أبدًا، ولا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: فبعث الله إليهما ملكًا، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي، فقال: لا يا رب، قال: اذهبوا به إلى النار».

اضافة تعليق