Advertisements

اعطِ على قدرك .. يعطيك الله على قدره

الجمعة، 21 يونيو 2019 09:08 ص
اعطِ على قدرك أنت


يروي أحدهم، أن رجلاً ذهب إلى أحد المطاعم، وطلب من صاحبه، أن يضع له بقايا الطعام في سندوتش كي يطعم ابنته، فما كان من صاحب المطعم إلا أن أحضر عدة سندوتشات من أفخم الطعام، وأعطاها للرجل، وقال له: هذه هديتي لابنتك.

القصة تذكر بموقف الإمام الليث ابن سعد إمام أهل مصر رحمه الله عندما طلبت منه امرأة فقيرة جرة من العسل، فأعطاها برميل العسل كله، فاستغرب غلامه وسأله، لما أعطيتها كل البرميل وهي لم تطلب سوى جرة واحدة.
فقال له الإمام الليث قولته الشهيرة: «لقد سألت على قدرها هي ونحن أعطيناها على قدرنا نحن».

وهذا من أعظم ما يفعله الإنسان حين يكون سببًا في إدخال السعادة والسرور على غيره بالتصدق عليه من غير أن ينقص من ماله شيء، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

 والمولى عز وجل يقول: «وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » (الحجر: 21).

فلا تحتقرن من المعروف أمرًا، فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية. فقال: اللهم لك الحمد على زانية. لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني، فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني، فأتي فقيل له أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله».

فالتصدق مطلب إلهي، حث عليه الخالق كل مسلم:: « وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ » (المنافقون: 10).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: يا ابن آدم أَنفق أنفق عليك، وقال: يمين الله ملأى، سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار».

اضافة تعليق