عبر ورقة حملتها قبطية .. لماذا هدد عمر بن الخطاب بقطع رقبة ابن العاص؟ .. مثيرة

الخميس، 20 يونيو 2019 05:32 م
عدل عمر بن الخطاب .. هذه أبرز مظاهره
هكذا استعادت سيدة قبطية حقها من عمر بن العاص

سيدنا عمرو ابن العاص وعقب فتح مصر أراد أن يبني مسجدا، وأراد أن يبنيه بحجم واسع ليشمل جميع المسلمين فأراد أن يشتري قطعة أرض كانت مملوكة لسيده نصرانية، فطلب منها فرفضت.مبررة ذلك : أن الارض خاصة بايتام هي ترعاهم، وليس لي ان ابيعها .

حجه السيده القبطيه كانت قويه، لكن في نفس الوقت، كان المسلمون محتاجين لقطعة الارض ليستطيعوا بناء مسجد بحجم كبير ولم يجد عمرو بن العاص – رضي الله عنه وكان داهية - على السيدة المسيحية بحيلة ليأخذ الأرض، ولكنها غضبت واشتكته إلى القساوسة والرهبان بالكنيسة.

القساوسة والرهبان أشارة علي السيدة القبطية بأن تذهب إلى المدينة المنورة حيث الخليفة عمر بن الخطاب، لتعرض عليه شكواهاو أخذت خادمها وسافرت إلى المدينة المنورة.

ولما وصلت سألت على خليفة المسلمين ، فدلوها عليه، ولكن السيدة تعجبت لحاله فلباسه بسيط، ولا يوجد له حرس، فشكت السيدة في أنه أمير المؤمنين،

السيدة القبطية وجهت سؤالا لفاروق الأمة : أانت عمر؟ ، قال لها نعم قالت أنت أمير المؤمنين – وهي تتعجب – قال لها : نعم وقالت: انا جئت من مصر شاكية وليك عليها عمرو ابن العاص، وحكت له القصه باختصار .

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أخذ قصاصة من الورق وكتب عليها جمله واحده فقط .."مالك كسري ... ليس بأعدل منا .. والسلام علي من اتبع الهدي"وقال لها اعطيها لعمرو ابن العاص .

القبطية أخذت الورقة وانصرفت، وحينما قرأتها تعجبت، ماهذا الرجل.هل جئت من آخر الدنيا ، كي يعطيني هذه الورقة، أين عدل عمر الذي يتحدثون عنه؟ وغضبت ألقت الورقة على الأرض فالتقطها الخادم دون أن تراه، وذلك ليعطيها للقساوسة، ليروا كيف أهاننا عمر أمير المؤمنين.

المهم عادت الست القبطيه الى مصر فقابلها رجال الكنيسة وسالوها، فحكت لهم ما حدث ..سألوها عن قصاصة الورق، قالت لهم القيتها في الأرض.

القساوسه والرهبان وجهوا لوما شديدا للسيدة القبطية ، وقالوا لها : لماذ لم تحتفظي بها كي نثبت للناس زيف المسلمين وكذبهم وهنا اخرج الخادم الورقه وقال لهم:لقد اخذت الورقه وجئت بها.

ففرح القساوسة بالورقة، وذهبوا بها ليواجهوا عمرو ابن العاص وحين وصل القساوسة انتظروا مقدم عمرو ابن العاص، وحين أقبل في موكبه يلبس افخر الثياب وحوله الحراس والجنود وقد بدت عليه مظاهر القوه والعزه والهيبه فلما ترجل عن فرسه اقترب منه كبير القساوسة وحكى له ما حدث وسلمه قصاصة الورق.

والي مصر عمر ابن العاص قرأ الورقه وتوقف عند قول الفاروق عمر:"مالك.. كسري ليس باعدل منا...والسلام علي من اتبع الهدي"

السيده القبطيه روت الموقف قائلة إن عمرو ابن العاص عندما قرأ الورقة اصفر وجهه وارتعشت قدماه حتى كاد يسقط على الأرض فأسند ظهره علي الحائط، وقال للسيده القبطيه:جئت الجامع لأصلي، فلو شئت امهلتيني اصلي ثم اهدم المسجد في الجزء الخاص بك، ولو شئت بدأت في هدمه الان.

السيده القبطيه و القساوسة انتابهم نوع من الذهول مما رأوا وقالتالسيدة : بل صلي، ولكني أرجو أن توضح لي ماذا تعني هذه الورقة؟

قال سيدنا عمرو ابن العاص: ان خليفه المسلمين عمر ابن الخطاب قبل اسلامه، كان قد ذهب في رحلة إلى بلاد الفرس... وكان ملك كسري يقيم ليالي الاحتفالات باعياد الميلاد امام قصره.

وكان يوقف الاحتفالات عندما تمر سيدة عجوز ببقرتها من أمام القصرثم تستأنف الاحتفالات بعد مرورها.

سيدنا عمرو واصل رواية ما جري لأمير المؤمنين في أرض الفرس :وفي احد الايام وبينما المرأة تمر ببقرتها أمام قصر الملك غاطت البقرة "يعني تبرزت بالظبط أمام مجلس الملك فغضب احد حراسه وقام بالسيف وقطع رقبه البقره فما كان من ملك كسري الا ان أمر بقطع رقبة الحارس في الحال.

وبحسب رواية ابن العاص ذهل سيدنا عمر ابن الخطاب وسأل من هذه المرأة العجوز؟قالوا: انها كانت تملك ارض خلف قصر الملك ترعي فيها بقرتها، فلما اراد الملك كسري توسعه القصر طلب منها تبيعه الأرض فرفضت، فعرض عليها ارضا اكبر من ارضها واكثر خصوبه، في الجهه المقابله للقصر.

فقالت العجوز للملك: اخاف اني عندما أمشي ببقرتي أماالقصر تمنعوني.فتعهد لها كسري ألا يتعرض لها أحد فلما خالف الحارس عهد الملك .. قتله

طبعا سيدنا عمرو ابن العاص لما قرأ الرساله: "ليس ملك كسري باعدل منا... والسلام علي من اتبع الهدي"فهم فورا ان الخليفه عمر ابن الخطاب بيهدده بقطع رقبته، إذا ظلم السيده القبطيه.

فما كان من عمرو بن العاص إلا أن هدم هذا الجزء من المسجد، وعادت ملكيته الي الكنيسه الي يومنا هذاوتظهر القصة خليفة المسلمين سيدنا عمرابن الخطاب كان مستعدا أن يقطع رقبه واليه على مصر من أجل قطعة أرض لسيدة مصرية.

اضافة تعليق