تذكر هذا الأمر دائمًا.. حتى لا تسقط في فخ مصاحبة إبليس

الخميس، 20 يونيو 2019 03:04 م
احذر من مصاحبة إبليس سرًا



المؤمن سره مثل علانيته، فاحذر أن تظهر عداوتك لإبليس وجنوده في العلانية، ثم تصادقهم وتصاحبهم في السر، وتذكر قول الله تعالى: «وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى».

والسر هنا، ما أسررته في نفسك، وتصورت أنه لن يطلع عليه أحد، وإن كان لا يطلع عليه بشر، لكن الله لا يخفى عليه خافية، و«أخفى»، أي ما أخفى ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعمله.

 فالله يعلم ذلك، فعلمه فيما مضى من ذلك، وجميع الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة: «مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ».

وفي حديث جبريل عليه السلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».


فعلى كل مسلم أن يوقن تمام اليقين أن الله رقيبه، وسيحاسبه على كل شيء: «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (سورة الحديد: 4)، فأي إنسان يتصور أن ما يدور في جوفه لا يعلمه الله فهو مخطئ، والله تعالى هو القائل: «يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ» (سورة غافر: 19).

والله سبحانه وتعالى حذرنا مما يدور في نفوسنا، أن نقع فيه: «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ» (سورة البقرة: 235).

فيا من تراقب الله عز وجل اعلم أنك ستكون بين سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله حين تدنو الشمس من الرؤوس.

فقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا -يعني: ما عنده أحد- ففاضت عيناه».

وإذا نظرت إلى هؤلاء السبعة تجد أن الشيء المشترك والوصف الذي تحقق فيهم جميعًا هو المراقبة لله تبارك وتعالى، فاحرص على أن تراقب الله في سرك وعلانيتك.

اضافة تعليق