كيف تثني على الخالق بما هو أهل له؟.. هكذا كان خلق الأنبياء

الخميس، 20 يونيو 2019 01:18 م
الثناء على الله


قد يستغرب البعض حينما تسأله: هل أثنيت على الله اليوم؟، ويتساءل أحدهم، كيف نثني على الله عز وجل، وهو رب الخلائق أجمعين؟

هؤلاء إنما يفوتهم أن أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يثنون على الله دائمًا، فها هو الخليل إبراهيم عليه السلام يثني على ربه قائلا: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ » (الْأَنْعَامِ: 79- 80).

وعلينا أن نحمد الله تعالى ونثني عليه آناء الليل وأطراف النهار، تأكيدًا لقوله تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (فاطر: 1).

والثناء والحمد لله عز وجل يعود بالخير على صاحبه لاشك، والبعد عنه لا يأتي إلا بضيق ويأس وضنك، كما بين سبحانه وتعالى في قوله تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا » (طه: 124).

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وعلى الرغم من أنه غفر له ما تقدم من ذنبه، قام ليلة يصلي فاقتربت منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقال لها: «يا عائشة ذريني أتبعد الليلة لربي»، فما زال يصلي ويبكي حتى الفجر، إنه الإيمان والثقة في الله، وحب الثناء عليه سبحانه وتعالى.

فاتق الله عز وجل وأطيعه وعظمه وأحبه، وأكثروا من ذكره سبحانه؛ فإن من أحب أحدا أكثر من ذكره « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » (البقرة: 152).

ويقول الله تعالى في حديثه القدسي: «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه»، فهو أشرف الذكر لاشك، ولقد أثنى الله تعالى على نفسه فقال عز وجل: « اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » (آل عمران: 2).

وقال أيضًا سبحانه: « هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ » (غافر: 65)، وخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: « وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ » (الفرقان: 58).

اضافة تعليق