"لا تحقرن من المعروف شيئًا".. أزل القمامة عن طريق الناس ولك الأجر

الخميس، 20 يونيو 2019 10:45 ص
نعم


للأسف كثير منا يستصغر بعض أعمال الخير، حتى إنه ينأى بنفسه عنها، ومن ذلك، رفع القمامة من الشوارع، أو إلقائها إلى جانب الطريق.

ترى البعض يعلق قائلاً: "الذنب على من ألقاها وليس عليّ"، بالطبع من ألقى القمامة أو الأحجار في الطريق يؤذر على ذلك، لكن ما الذي يمنع من رفعها طالما تستطيع ذلك، لا تحقرن من المعروف شيئًا، فإنك لا تدري أي عمل سيغفر لك به ويكون سببًا لدخولك الجنة.

ربما هذه الأعمال في أعين الناس قلية وصغيرة لكنها عند الله عز وجل كبيرة وعظيمة، قال تعالى: «وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » (فصلت: 35).

وعن أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له».

تخيل، الله يغفر لعبد على هذا العمل الصغير الذي لا يراه الناس بالأساس، فما الذي يمنعك أن تكون واحدًا من هؤلاء!؟.

عن أبي داود رضي الله عنه، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «نزع رجل لم يعمل خيرًا قط غصن شوك عن الطريق؛ إما كان في شجرة فقطعَه فألقاه، وإما كان موضوعًا فأماطه، فشكر الله له بها، فأدخله الجنة».

بهذا العمل البسيط الذي يحتقره الناس ويقللونه في أعينهم، دخل هذا الرجل الجنة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام قال: «بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأَته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها (أي: خفها) فاستقت له به، فسقته إياه، فغفر لها به».

حتى أنه من قل عمله الخير، ربما يغفر الله له، فقد جاء في الأثر أن رجلاً من الأمم السابقة، تحدث عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فقال: «تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أدايِن الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسِر، ويتجوزوا عن الموسر، فقال الله عز وجل: تجوزوا عنه»، وفي لفظ عند مسلم: «قال الله تعالى: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي».

اضافة تعليق