لا يستمع للقارئ.. فهل يسجد للتلاوة؟

الخميس، 20 يونيو 2019 09:45 ص
هل يسجد للتلاوة من لم يستمع للقاريء




يمر القارئ لكتاب الله بآيات السجود، فهل يجب عليه السجود، وماذا حكمه؟

سجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع، لأن ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة من غير الصلاة، فيسجد ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكانا لوضع جبهته».

ولا يسنّ سجود التلاوة  للسامع عن غير قصد؛ لأن عثمان - رضي الله عنه - مر بقاصّ، فقرأ سجدة ليسجد عثمان معه، فلم يسجد، وقال: إنما السجدة على من استمع.

ويشترط كون التالي يصلح إمامًا للمستمع، لما روي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك كنت إمامنا، ولو سجدت لسجدنا».

ويسجد القارئ لسجود الأمّيّ، والقادر على القيام بالعاجز عنه؛ لأن ذلك ليس بواجب فيه.

وإن كانت السجدة آخر السورة سجد، ثم قام فقرأ شيئًا، ثم ركع، وإن أحب قام، ثم ركع من غير قراءة، وإن شاء ركع في آخر السورة؛ لأن السجود يؤتى به عقيب الركوع.

وسجود التلاوة غير واجب؛ لأن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - النجم،فلم يسجد منا أحد».

وقال عمر: يا أيها الناس، إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، ولم يكتبها الله علينا.

وله أن يومئ بالسجود على الراحلة، كصلاة السفر، ويشترط له ما يشترط للنافلة.

 ويكبر للسجود تكبيرة واحدة في الصلاة وفي غيرها؛ لأن ابن عمر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة، كبر وسجد، وسجدنا معه».

وروي عن الإمام أحمد أنه لا سلام له؛ لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يفتقر إلى تشهد، ولا يسجد فيه لسهو؛ لأنه لا ركوع فيه أشبه صلاة الجنازة، ولا يفتقر إلى قيام؛ لأنه لا قراءة فيه، ويقول فيه ما يقول في سجود الصلاة، فإن قال ما روت عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يقول في سجود القرآن: سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته».

اضافة تعليق