Advertisements

المسكوت عنه.. هل للمرأة حقوق جنسية؟

الخميس، 20 يونيو 2019 09:42 ص
ما هي حقيقة حقوق الزوجة الجنسية في الإسلام


ارتفعت نسبة الطلاق في الآونة الأخيرة لأسباب تتعلق بالعجز الجنسي، فهل للمرأة حقوق جنسية أم أنه يحرم عليها الحديث فيها، حتى لا تتهم بأنها تنازلت عن حمرة خجلها وأدبها، وهل إذا امتنع الرجل عن امرأته تلعنه الملائكة كما تلعن المرأة؟.

 يرى اهل العلم، أن امتناع الرجل عن امرأته إذا دعته وهو قادر على تلبية دعوتها والنزول عند رغبتها والتعنت وكسر خاطرها بدلاً عن ذلك لا يجوز بل وحرام شرعًا، لأنه خلاف ما أمر الله به من العشرة بالمعروف {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19].

 وقد قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]، فدل ذلك على أن للزوجة من الحقوق نظير ما عليها، إلا ما دل الدليل على تخصيص أحد الزوجين به.


يدل على ذلك أيضًا ما ختم الله به آية الإيلاء، وهو حلف الرجل على ترك وطء زوجته، فقد قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:226].

 وهذا حق مقرر للزوجة، ثابت في السنة النبوية ، ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال : “قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ فقلت بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه” .

وقال صلى الله عليه وسلم ايضا: “ إن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً”


كما أن الاسلام دعا لحسن معاشرة النساء ومعاملتهن بلطف ومودة وتفهمهن واحترام رغباتهن، ونلمس ذلك في الآية 19 من سورة النساء، “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف.”



والعلاقة الزوجية هي علاقة حب وتراحم وتواد بين الطرفين، والإسلام ساوى بين المرأة والرجل في الحياة الزوجية، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم “إن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً”.

والحقوق لا تكتمل ما لم تشمل كل جزئيات الحياة الأسرية، بما فيها الحياة النفسية والجنسية، حتى يشعر كلا الطرفين بالتقارب والرغبة في بعضهما والرضا والامتلاء والسعادة والراحة ويكونان سكنًا لبعضهما البعض كما يريدهما القران الكريم، وهذا هو هدف الزواج والغاية منه.

“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.

اضافة تعليق