Advertisements

نصائح الرسول لـ "أبي ذر الغفاري".. لماذا لم يكتف بواحدة وطلب المزيد؟

الأربعاء، 19 يونيو 2019 01:49 م
نصائح من ذهب من الرسول لأبي ذر الغفاري


نتوارث النصائح لأجل العمل بها، مهما كانت ثقيلة، ويكفي ما ذكره القرآن في ذلك حيث نصح نبي الله وكليم الرحمن موسى عليه السلام أخاه هارون وهو نبي معصوم فقال له كما أخبر القرآن: "اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين".

ومن ذلك ما دار بين الصحابي أبو ذر الغفاري رضي الله ، حيث قال يا رسول الله: أوصني قال أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله فقلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء.

 قلت يا رسول الله زدني قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، قلت يا رسول الله زدني، قال قل الحق وإن كان مرًا، قلت يا رسول الله زدني قال: لا تخف في الله لومة لائم قلت يا رسول الله زدني، قال عليك بطول الصمت فإنه مطرد للشيطان وعون لك على أمر دينك، قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي - قال بعضهم الرهبانية السياحة في الأرض وكان في الزمن الأول إذا قوي الخوف على أحدهم ساح في الأرض، ولذا سمي عيسى عليه السلام مسيحًا لسياحته في الأرض، وقيل إنه ما مسح ذا عاهة إلا شفاه الله، وأما الدجال فهو مسيح لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة فلا يدخلها سمي دجالاً، لأن الدجل هو التمويه والتغطية يقال رجل دجل وامرأة دجلة إذا موها ودجل الحق أي غطاه بالباطل-  قلت يا رسول الله زدني قال أحبب المساكين وجالسهم.

قلت يا رسول الله زدني، قال: انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر أن تزدري نعمة الله عليك، قلت يا رسول الله زدني قال ليردك عن الناس ما تعلمه في نفسك وكفى بك عيبًا أن تعرف من الناس ما تجهله من نفسك.

وروى عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في المسجد، فقال: إني رأيت البارحة رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت لقبض روحه، فجاءه بر والديه فرده عنه، ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقذه من بين أيديهم، ورأيت رجلاً من أمتي والنبيون حلقًا حلقًا كلما دنى من حلقة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة وأخذ بيده وأقعده إلى جانبي، ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة.

وقال بعض الصالحين: كنت نائمًا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته قد خرج من قبره ومعه صاحباه، فدعا بقرطاس وكتب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى الله كتبت ما أنت أعلم به مني أن أمتي قد قرأوا كتابك وذكروا اسمك وزاروا قبري رجاء أن تغفر لهم اللهم اغفر لهم فطارت الصحيفة، فبينما نحن كذلك، وإذا بصحيفة أخرى قد أقبلت فيها بسم الله الرحمن الرحيم من العزيز الحكيم إلى محمد عبدي ورسولي، كتبت إلى مما أنا أعلم به منك إن أمتك قد قرءوا كتابي، وذكروا اسمي، وزاروا قبرك، رجاء أن أغفر لهم قد غفرت لهم.

اضافة تعليق