دعا عليه "الإمام على" بالجنون .. لهذا السبب

الأربعاء، 19 يونيو 2019 09:15 ص
دعا عليه الإمام على بالجنون .. لهذا السبب


سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مددا إلى عمرو بن العاص لفتح مصر، ولكنه ارتكب أمورا عظيمة في الإسلام.

وقد دعا عليه الإمام على بأن يذهب الله عقله، فخرف في آخر عمره، ووضع له أولاده سيفًا من خشب، خشية أن يبطش بأحد، بدلاً من سيفه الحقيقي.

بسر بن أرطاة القرشي، يقال إنه روى حديثين عن النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما: "لا تقطع الأيدي في الغزو" .

والثاني: في الدعاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها.. وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

وكان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول فيه: "رجل سوء".

قال الإمام ابن عبد البر: ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقله أهل الأخبار والحديث أيضًا من ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما صغيران بين يدي أمهما.

 وكان معاوية قد استعمله على اليمن أيام صفين، وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلي رضي الله عنه، فهرب حين أحس ببسر بن أرطاة ونزلها بسر، فقضى فيها هذه القضية الشنعاء.

وقال الدارقطنى: بسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية، وهما عبد الرحمن وقثم ابنا عبيد الله بن العباس.

وعن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال: والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا.

وقد كان بسر بن أرطأة من الأبطال الطغاة، وكان مع معاوية بصفين، فأمره أن يلقى عليا في القتال، وقال له: سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره، ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده في الحرب فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه.

ويعد بسر بن أرطأة في الشاميين، وقد ولي اليمن، وله دار بالبصرة، ومات بالمدينة وقيل: بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية.

وعلى الرغم من شناعاته فقد كان له نكاية في الروم، دخل وحده إلى كنيستهم، فقتل جماعة، وجرح جراحات، ثم تلاحق أجناده، فأدركوه وهو يدافع عن نفسه بسيفه، فقتلوا من بقي، واحتملوه.

اضافة تعليق