طفلي عمره 4 سنوات ويمسك أعضاءه التناسلية بطريقة مريبة.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 18 يونيو 2019 08:00 م
تنزيل

أنا أم لعدد من الأطفال البنات بينهم ذكر عمره 4 سنوات، وقد لاحظت أن ابني يتحسس أعضاءه التناسلية وأحيانًا يحدث منه ذلك أمام الغرباء وأنا أشعر بالحرج والخوف عليه أيضًا، كيف أتعامل مع الأمر ، أنا حائرة؟

احسان - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي احسان..
أقدر مشاعر الأمومية تجاه ابنك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يدلك على الطريقة الصحية نفسيًا للتعامل مع الأمر.

لا تقلقي يا عزيزتي فالفضول لدى الطفل منذ عمر سنة هو سيد الموقف، هو يتعرف على جسده، وجهه ويديه، ورجليه، وهكذا،  بعدها يكون لأهداف مختلفة بحسب العمر، والوعي، فغالبًا يجلب هذا الأمر- الملامسة والتحسس- للطفل فيما بين عمر الـ 3- 5 سنوات شعور بالسعادة والمتعة، وقد يكون بسبب الشعور بألم، فإن لم يكن هناك عارض صحي سبب له الألم، فإن أفضل تصرف ألا تركزي على الموضوع، بل حاولي تشتيت انتباهه بعيداً عن عضوه، كأنك تشغليه بلعبة جذابة يستخدم في التعامل معها"يده" مثل لعبة المكعبات، مثلًا وهكذا.

ولأن إدراك الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتمل الحوار والحديث، فمن الممكن الحديث معه بالتنفير من لمس عضوه التناسلي وإخباره بأن من يفعل ذلك طفل غير مهذب، وهكذا، فمن المهم أن تبتعدي عن اتهامه ولومه وتوبيخه لأنه لا يدري ما يفعل، ومن ثم تساعدينه على أن يتخذ قرار عدم اللمس بنفسه، بدون أن يشعر بالذنب، وأخبريه عن وظيفة عضوه وأن الله خلقه له ليساعده على التبول، وأنه عندما يشعر بهذه الرغبة ويريد الدخول إلى الحمام فليفعل بدون الإمساك بعضوه، فبعض الأطفال يعبرون بهذه الحركة عن رغبتهم في التبول بدون أي قصد آخر، وهذه تحتاج لتوجيه لطيف وتربية وتعويد وفقط.

من المهم جدًا يا عزيزتي أن تبتعدي عن الصراخ على طفلك أو ضربه كلما أمسك بعضوه، فهذا لفت لنظره وسيكون رد فعله تكرار الفعل "عنادًا"،  وإن لم يفعله أمامك خوفًا من التوبيخ والصراخ فسيفعله بمفرده، وهذا غير مطلوب، وهنا الخطورة.

 ركزي على أن يعيش طفولته ويمارسها، وألا يفكر في هذا الأمر ، وهذه مهمتك كأم في اكتشاف قدراته وتنمية مهاراته وشغله فيما يحب من هوايات وألعاب وأنشطة وتعلم بدون علاقة بالتعليم المدرسي، واحتواء ومعاملة آمنة لطيفة لا تعتمد التخويف ولا التوبيخ، ولا اشعاره بالذنب، فهذا كله من أخطر ما يكون على توجهاته وسلوكه فيما بعد، فإما سيجعل منه مراهقًا معقدًا جنسيًا، أو طفل عنيد وغير مهذب.

دورك مهم للغاية يا عزيزتي في التعامل بذكاء شديد مع الأمر، حتى لا يتحول من أمر عفوي وبسيط إلى تصرف معقد وخطر.

اضافة تعليق