حافظ على هاتين الصلاتين ..تدخل الجنة وتشهد لك الملائكة

الثلاثاء، 18 يونيو 2019 06:12 م
الصلاة
فضل عظيم لمواظبة على صلاتي الفجر والعصر

أمرنا المولى عز وجل في كتابه الكريم بالحفاظ على أداء الصلوات في أوقاتها وخاصة صلاة العصر فقال في محكم التنزيل بسورة البقرة " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين" ، كما خص الرسول صلى الله عليه وسلم صلاتين بالحث على المواظبة عليهما وأدائهما في وقتيهما، فقال في الحديث الشريف :" من صلى البردين دخل الجنة" .

والبردان هما صلاة الصبح وصلاة العصر؛ وبحسب علماء اللغة فإنهما قد سميا بهذا الاسم لوقوعهما في وقت بارد، فصلاة الصبح تقع في وقت هو من أبرد الأوقات؛ لأنه مرَّ على الجو بعد غياب الشمس وقت طويل فبرد الجو بسبب ذلك، وكذلك العصر انكسرت حرارة الشمس فهي أبرد من الظهر، فالمقصود بهما الفجر والعصر.
وقال الخطابي: لأنّهما يصليان في بردي النهار، أي: طرفيه، حيث يطيب فيهما الهواء، وتذهب عنهما سَورَةُ الحرّ.

معنى الفجر والعصر
 أما صلاة الفجر، فقد سميت باسم وقتها من اليوم، لتفجّر النور بعدها، وتُسمَّى أيضاً صلاة الصبح، وأول وقتها طلوع الفجر الثاني الصادق، ويقصد به: البياض المستطير حين ينتشر في الأفق، والفجر الأول فجرٌ كاذبٌ؛ بمعنى أنّه لا يمتد فيه البياض المستطير في الأفق، بل يطلب وسط السماء، ويظهر عادة قبل الفجر الصادق بوقت يسير، وقيل: بل هذا خاصٌّ بفصل الشتاء، أمّا آخر وقتِ صلاة الفجر فيكون بطلوع الشمس؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (ووقتُ صلاةِ الصُّبحِ مِن طُلوعِ الفَجرِ، ما لَم تَطلُعِ الشَّمسُ، فإذا طلَعتِ الشَّمسُ فأمسِكْ عن الصَّلاةِ؛ فإنَّها تَطلُعُ بين قرنَيْ شَيطانٍ)، بحسب موسوعة "موضوع".

وأما صلاة العصر، فإن اسمها مأخوذٌ من طرف النهار؛ فالعرب تُسمِّي كلّ طرفٍ من النهار عصراً، وقيل: من العشيّ، فالعشِيّ يسمى في اللغة عصراً، وأول وقتها: إذا كان ظلّ كلّ شيء مثله، ودليله ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- من حديث جبريل -عليه السلام- للنبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن أول أوقات الصلوات، وفيه: (ثم جاء العصرُ فقال، قمْ فصلِّه؛ فصلَّى العصرَ حينَ صار ظِلُّ كلِّ شيٍء مثلَه)، وأما آخر وقت العصر فيكون بغروب الشمس؛ فقد جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (مَن أدرَك ركعةً مِن العصرِ قبْلَ أنْ تغرُبَ الشَّمسُ فقد أدرَكها).

فضل صلاتي الفجر والعصر

البردان صلاتان جليلتان، لهما من الفضل ما ليس لسواهما، وقد جاء في بيان منزلتهما، والحثّ على شهودهما نصوصٌ شرعيةٌ كثيرةٌ، ومن ذلك إنهما صلاتان تشهدهما الملائكة، وتتعاقب في أوقاتهما لحراسة من صلّاهما؛ يحفظونه مِن أمر الله، فلا يصيبه شيءٌ إلا بقدر؛ فيبعث الله تعالى ملكين يحرسانه من صلاة الفجر إلى العصر، وملكين آخرين يحرسانه من صلاة العصر إلى الفجر، ويجتمعون في هاتين الصلاتين، ثمّ يصعد الملكان اللذان انتهت مهمتهما إلى السماء، فيشهدون لهم شهادة حقّ أمام الله تعالى.

اضافة تعليق