كيف يكون الله معك في كل أحوالك؟.. عليك بهذه "الروشتة الإيمانية"

الثلاثاء، 18 يونيو 2019 01:16 م
بهذه الأمور


جميعنا، يرفع يده إلى الله للتضرع إليه يسأله أن يكون معه دائمًا ويحميه وينصره ويوفقه، لكن هلا سألنا أنفسنا كيف يكون الله معنا طوال الوقت؟.

تأمل قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ » (البقرة: 153)، ستعرف حينها مع من يكون الله عز وجل.

فالصبر من معالم العظمة، ومن دلائل هيمنة النفس على ما حولها، ومن أسماء الله الحسنى «الصبور»، فهو سبحانه وتعالى لا يتعجل، وكل شيء عنده بمقدار.

فهذا فرعون يقف أمام الجميع ويقول: «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى»، ومع ذلك أرسل الله عز وجل له نبي الله موسى عليه السلام وأخاه، قال تعالى: « اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى » (طه: 43، 44)، وظل يتريث عليه، ثم إذا أخذه، كان أخذه أليما شديدًا وأغرقه في اليم.

أيضًا في تتبع قصص الأنبياء العبر والعظات من صبرهم، فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام، يصبر على أذى قومه حتى أنهم ألقوه في النار، قال تعالى: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » (النحل: 120).

وهذا النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم لما أُوذي ونال من الأذى في سبيل الدعوة إلى الله، وصبر على ذلك رفع الله من شأنه، قال تعالى: « وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ » (الشرح: 4).

وقال سبحانه وتعالى أيضًا عنه عليه الصلاة والسلام: « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » (الأحزاب: 21]).

وهذا أيضًا نبي الله أيوب عليه السلام لما مرض وصبر أثنى الله عز وجل عليه بقوله تعالى: « نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » (ص: 44).


قد يقول قائل، كيف تقارن بيننا وبين الأنبياء، فهم خاصة الله وصفوته، نقول لهؤلاء، وهل كانت حياتهم إلا ذكرى وعبرة للمعتبرين، وهاهم مؤمنو آل فرعون، لما أسلموا وباشـرت قلوبهم للإيمان هددهم، وتوعدهم فرعون بالقتل والتعذيب وصبروا على ذلك، رغم أنهم لم يكونوا أنبياء، هم فقط آمنوا بالله، قال تعالى: «قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ (طه: 72).

اضافة تعليق