اسم الله "الصمد".. الجأ إليه وسيحميك من كل خطر تخشاه

الثلاثاء، 18 يونيو 2019 09:10 ص
اسم الله الصمد


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «قُلْ هُوَ اللَّهُ  أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ » (الإخلاص: 1 - 4).

الصمد هو الكامل في كل أنواع الشرف، وهو الذي لا جوف له، فلا يأكل ولا يشرب، وهو يُطعم ولا يطعم، والذي لا يموت ولا يورث، والذي تقصده الخلائق كلها، لدعائه وسؤاله، عله يحميهم من هلاك ما قد يصيبهم، لأنه الذي بيده كل شيء وحقيقة الأمر، والبداية والنهاية سبحانه وتعالى.

هو المقصود في كل الحوائج، لأنه جل في علاه لا وحدانية إلا له وحده، فحينما يقول المؤمن: يا صمد، فليعلم أنه لجأ إلى عظيم قادر على كل شيء.

الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، كانوا أكثر من فهم لفظ الصمد، فلجأوا إليه سبحانه وتعالى في كل عثراتهم، فنجوا جميعًا برحمته وقدرته.

هذا نبي الله إبراهيم عليه السلام، حينما ألقي في النار لجأ إلى الصمد الجبار، فنجاه منها، وتغيرت طبيعة النار من حرارة وحرق إلى برودة وسلام.

وهذا نبي الله موسى عليه السلام حينما لحقه فرعون، لجأ إلى القوي الصمد فنجاه الله وشق له البحر كالطود العظيم، وهيأ له أرضه ليمر إلى الجانب الآخر، ولا يلحقه فرعون وجنوده.

وهكذا، كل من فرغ قلبه من غير الله، ولجأ إلى الله، وسأل الصمد المتعال، أجاب دعاءه وأعطاه سؤله.

فعلى كل مسلم أن ينصح نفسه بما نصح به نبي الأمة صلى الله عليه وسلم ابن عباس، حينما قال له: «يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لم اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وأن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف».

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرًا».

اضافة تعليق