عمرى 44 سنة ولم أتزوج وأمارس العادة السرية وأشعر بالذنب.. ما الحل؟

ناهد إمام الإثنين، 17 يونيو 2019 09:40 م
hands-murderer-1600x1200

أنا فتاة عمري 44 سنة ولم أتزوج وأنا متدينة ولا يمكن أفكر في الحرام،  ولكنني أحيانًا أتخيل نفسي قد تزوجت وتنتابني رغبة جنسية فاضطر للعادة السرية،  ثم أجلس أبكي كثيرًا وأشعر بالذنب، وأصلي الليل، وأقرأ القرآن واستغفر، وأتوب،  ولكن يتكرر معي الأمر مرات عديدة،  فهل هذا غضب من الله على أم ماذا؟،  وما العمل؟

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي السائلة..
أقدر مشاعرك وصراعك النفسي وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك ويريحك بالك.
أما معاناتك الجنسية يا عزيزتي فهو شيء منطقي، فمصرفها الطبيعي، والفطري، والسوي الوحيد وهو "الزوج"غير متواجد، وهذه الرغبة في حد ذاتها ليست ذنبًا يا عزيزتي الطيبة، وليست دنس ولا حقارة ولا منقصة ولا قلة دين أو أدب، بل هي خلقة الله، وفطرته فينا.
الأمر الخاص بك الآن هو إذا، إذا كانت ليست كذلك، ولكن الظروف وقفت حائلًا دون الإشباع الطيب الفطري، ما الحل؟!


ولأنه لا حياء في الدين والعلم يا عزيزتي فالعادة السرية ناقشها فقهاء وعلماء كثر، نظرًا لحدوثها، ولإختلاف أحوال الناس، ورغباتهم، فأنت لست بدعًا من البشر، وهي شرعًا ليست محرمة إلا في حالة استخدامها لإستدعاء الشهوة لا غلبتها.
أما طبيًا فهي ليست مسئولة أيضًا عما هو شائع من اضعاف البصر وغيره، والمشكلة الحقيقية يا عزيزتي تتعلق بتأثير الأمر النفسي عليك لو دخل في "مساحة الإدمان" بقولك (يتكرر كثيرًا)، فهي نوع من أنواع الإدمان تتطلب علاجًا للتخلص منها، وذلك لتأثيرات الإدمان الخطرة على النفس والجسد وحياتك كلها.
ربما تحتاجين يا عزيزتي طلب مساعدة علاجية من متخصص، فهناك برامج علاجية طبية نفسية للتحرر والتشافي من العادة السرية.

فالإدمان يا عزيزتي لأي شيء يعني أن الشخص لديه مشكلات نفسية لا تتعلق فقط بكون هذا الادمان بحسب نوعه سيلبي له الاشباع لإحتياج ينقصه، بمعنى أنك لو كانت لديك علاقات صحية سوية وجيدة تربطك بأسرتك، ووجود محيط مثلًا من الأصدقاء جيد، ولديك تحقق ذاتي في مجالك وانشغالات حياتية كثيرة، فذلك كله من الممكن أن يكون بديلًا لإشباع الاحتياج، وعندها لن تكون هذه العادة سوى فلتات لتفريغ الشهوة وليست عادة إدمانية، وهذه الأخيرة هي التي تحمل الخطورة وتحتاج إلى مساعدة نفسية من معالج أو طبيب نفسي، ولا أحد غيرك يمكنه أن يقرر ما إذا كانت عادة"إدمانية" أم لا، وبناء على هذا التقرير، نذهب للحل والعلاج.


وأخيرًا، لا تيأسي يا عزيزتي ولا تتحرجي من طلب المساعدة من محيطك القريب في إيجاد زوج، فهو مهما بلغت من العمر ليس عيبًا ولا حرامًا، اطلبي المساعدة، وخذي بالأسباب، وأفصحي عن رغبتك في الإرتباط بزوج، ولو بلغت السبعين،  ولازلت ترغبين في ذلك، فهو حقك الفطري والشرعي والنفسي.

اضافة تعليق