حتى لا تكون مسخًا عديم الهوية.. هكذا يأمرك الإسلام

الإثنين، 17 يونيو 2019 01:29 م
لا تكن مسلمًا بلا شخصية


على كل مسلم أن يعلم تمامًا أنه حامل أعظم رسالة، وأكمل دين، وقد اختاره الله عز وجل لكي يكون أمينًا على هذا الدين، الذي هو سبيل السعادة في الدنيا والآخرة.

وهذا يتطلب منه أن يكون ذا شخصية مستقلة متفردة، حتى يستطيع نشر الدين، وتعليمه لكل من حاد عن طريقه، وبعد عن سبيله، فعليه أن يضع نفسه مكان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، الذين تعلموا العلم من خير الخلق صلى الله عليه وسلم، وعمدوا إلى نقله إلى كل الناس في كل بقاع الأرض.

إذ لا يصح أن يكون المسلم بلا شخصية، أو تضيع شخصيته بين الناس، ويصبح مقلدًا لهذا أو ذاك.

والإسلام بالأساس، يعلم ويحث كل مسلم على أهمية أن يكون صاحب شخصية متفردة، وألا يكون تابًعا، حتى لا يخسر دنيته وآخرته.

قال تعالى: «كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ » (المدثر: 38)، فكل إنسان سيحمل وزر نفسه، ولن يحمل أحد عنه وزره، أو يسأل عن عمله حتى ولو كان قريبًا له.

قال تعالى: « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى » (فاطر: 18).

إذ أنه يوم القيامة كل علاقات النسب وروابط القربى لا قيمة لها، قال تعالى: « فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ» (المؤمنون: 101)، ومن ثم فإن كل فرد سيقف أمام ربه وحده، وسيحاسب وحده، فلا حميم يشفع له، ولا صديق يطاع من أجله.

قال تعالى: « إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا » (مريم: 93 – 95).

فالتبعية لاشك تهلك صاحبها، خصوصًا، إذا سلم الإنسان عقله وقلبه، لأشخاص فاقدي الهوية والدين، كما كان عليه أهل الشرك، قال تعالى: «بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ » (الزخرف: 22).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ » (البقرة: 170)، إذن التبعبية مهلكة لكل تابع، لكن استخدام العقل يجعل الإنسان يبحث في الحق والحقيقة، فيدله الله عز وحل عليها، كما دل من قبل الصحابة الكرام.

اضافة تعليق