"فاستبقوا الخيرات".. كن من المبادرين إلى الخير في رمضان

الإثنين، 17 يونيو 2019 01:28 م
فاستبقوا الخيرات


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».


دعوة من الخالق إلى المسارعة إلى الخيرات، وما أعظم أن يبادر الإنسان إليها خاصة في شهر رمضان الكريم، حيث يكون الأجر أعظم من أي وقت آخر، وليس هناك أعظم من الجنة مكافأة لمن حسن عمله وأكثر من فعل الخيرات.

فاجعل من طاعتك وسباقك إلى الخير مبدأ في حياتك تعيش عليه، كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » (آل عمران: 133).

والمبادرة إلى فعل الخير من أخلاق الرسل والأنبياء، وحث عليها رب العزة سبحانه وتعالى في قوله تعالى: «سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ » (الحديد: 21).

كما حث عليها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «بادروا بالأعمال الصالحة، فستكون فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا».

إذن المبادرة إلى أعمال الخير هي التي تميز الخبيث من الطيب، وتمكن الطيب من الاستمرار في طريقه الصحيح بعيدًا عن أي طارئ يلم به، وما أكثر الطوارئ والشهوات هذه الأيام.

الأعمال الحسنة في رمضان عديدة وكثيرة، فلا تؤخر نفسك عنها، ومنها: زيارة المريض وصلة الرحم، وقراءة القرآن، وإخراج الصدقة، وإغاثة الملهوف وإنصاف المظلوم، وإعمار المساجد، وبالتأكيد إنجاز العمل خصوصًا إذا كان مرتبط بغيرك.

كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث : «بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرماً مفندًا، أو موتًا مجهِزًا، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمر؟».

 لذلك كان الصحابة رضوان الله عنهم يبادرون إلى أعمال الخير، وأشهر المبادرين هو  سيدنا أبي بكر الصديق، فقد سأل النبي عليه الصلاة والسلام، صحابته ذات يوم، من منكم أصبح صائمًا؟، فيرد أنا يا رسول الله، قال، ومن تبع جنازة، فيقول: أنا يا رسول الله؟، قال: ومن عاد مريضًا؟، فيقول أنا يا رسول الله، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة.

اضافة تعليق