Advertisements

الإسلام يحدد لك طرق التعامل مع "البلاء".. هكذا تخرج منها فائزًا

الإثنين، 17 يونيو 2019 09:27 ص
أقدار الله



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».

هكذا كل إنسان له أجل محدد، وحده الله تعالى يعلم اللحظة التي سيتوفاه فيها في  ميقات محدد لا يتقدم أو يتأخر، وهذا مما اختص به سبحانه لنفسه، فلا يملك أحد، ولم يصل العلم حتى الآن لمعرفة التوقيت الذي سيموت فيه أي إنسان، حتى وإن شارف على الموت.

والصبر على البلاء وأقدار الله مهما كانت هو مما يتعين على المؤمن أن يفعله، لتمام الإيمان، وتحصيل الأجر والثواب من الله تعالى.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها، وقال لامرأة من الصحابيات: أبشري فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الحديد والفضة».


فالعبد المؤمن يؤمن بالقدر خيره وشره، ولا يملك أن يعترض على قضاء الله النافذ فيه، قال تعالى: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْـمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْـخَيْرِ فِتْنَةً وَإلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (الأنبياء:35)، فعلى ماذا الاعتراض على أقدار الله وهي نافذة لا محالة.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: «يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

على كل مسلم أن يضع الله أمام عينه دائًما، يتقيه ويخشاه، ويراجع نفسه أولاً بأول، حتى لا يقع في ذنب يندم عليه لاحقًا، يوم لا ينفع ولا يفيد أي ندم.

ومن هذا المنطلق حرص النبي صلى الله عليه وسلم على غرس العقيدة في النفوس المؤمنة، لأن حفظ الله أقصر الطرق للوصول إلى الحق، فإذا حفظته لاشك سيحفظك، تأكيدًا لقوله عليه الصلاة والسلام: «تعرف إلى الله في الرخاء، يعرِفك فـي الشدة».

اضافة تعليق