حتى لا تهدم البيوت.. تعلم من النبي كيف كان يحل الخلافات الزوجية

الأحد، 16 يونيو 2019 11:24 ص
الخصام بين الزوجين


من الطبيعي أن يحدث داخل أي بيت مشكلة بين الزوج والزوجة، حتى بيت النبوة كان شاهدًا على ذلك، لكن تختلف طريقة التعامل من بيت لآخر في التعاطي معها، وهذا هو بيت القصيد، إذ أننا وإن كنا لسنا بملائكيين إلا أن هناك قواعد يجب اتباعها، للحفاظ على البيوت من عوامل الهدم والتخريب.

من يتابع حياة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يجد لنفسه حلولاً لكل ما يشغل باله، وخصوصًا معاملته مع زوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

اقرأ هذه القصة الجميلة، لتدرك كيف يحدث الخصام بين الزوجين، وكيف يكون الحل والعلاج؟

يروى أنه حدث خلاف بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وزوجته أم المؤمنين السيدة عائشة، فقال لها : من ترضين بيني وبينك؟ أترضين عمر؟، قالت : لا أرضى.. عمر غليظ !! (الرسول لم يعلق.. خد بالك )، قال : أترضين بأبيك بيني وبينك؟، قالت: نعم، فبعث الرسول إلى أبي بكر فلما جاء، قال الرسول : تتكلمين أم أتكلم؟.


قالت: تكلم وأقصد ، أي قل الحق، (لاحظ أنها تقول للرسول قل الحق.. خدتلي بالك انت)، فما كان من أبي بكر إلا أن ضربها على وجهها فسال الدم من أنفها، وقال رضي الله عنه: فمن يقصد إذا لم يقصد رسول الله ؟.

تخيل ماذا فعلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولت هاربة من والدها، واحتمت بظهر النبي صلى الله عليه وسلم، لأنها تعلم علم اليقين أنه سيكون أحن عليها من أبيها (مش اللي يقولك وضعك في بيت باباك غير وضعك عندي لأ حضرتك وضعها عندك المفروض يكون أحسن).

هل تدرك ماذا فعل الرسول عليه الصلاة والسلام؟، قال لأبي بكر: ما هذا أردنا.. أقسمت عليك لما خرجت بأن لم ندعك لهذا.. (يعنى يقوله اتركنا لبعض وسنحل مشكلتنا بعيدًا عنك).

ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وغسل للسيدة عائشة الدم من وجهها وثوبها بيده.. فلما خرج أبو بكر، قامت عائشة، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ( أدني مني ) .. فأبت !!!، تبسم وقال: «لقد كنت من قبل شديدة اللزوق بظهري، فابتسمت».

ولما عاد أبو بكر رضي الله عنه ووجدهما يضحكان، قال: أشركاني في سلامكما، كما أشركتماني في حربكما.. (هل رأيت كيف يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة والرفق واللين مع زوجته؟.

 لكننا في عصرنا هذا هناك من يتحجج: «أصلي ورايا شغل وببقي مش فاضي، ومش هستحمل أي كلمه منها».، وهل همك وشغلك الشاغل أكبر من هم الرسول الذي كان يشغله ويهمه أمر الأمة كاملة.. هل رأيت كيف يستأذنها: تريدين من حكما بيني وبينك؟.. ثم تتحدثين أم أتحدث أنا؟.

تعلم من هديه النبوي الشريف، انظر كيف كان يعامل زوجاته في الخلاف معهن، حتى نحفظ للبيوت استقرارها، ولا ندع الشيطان ينفث خبثه وشره، فتدمر البيوت، وتهدم الأسر، وهو ما ينذر بشر مستطير داخل أي مجتمع.

اضافة تعليق